تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وفي جهة اثباته وطريقيته من دون التعدي إلى ما لا يوجب ذلك وان كان موجبا لقوة مضمون ذيه ثبوتا كالشهرة الفتوائية أو الأولوية الظنية ونحوهما فان المنساق من قاعدة أقوى الدليلين أو المتيقن منها انما هو الأقوى دلالة كما لا يخفى فافهم .
شرح
وظهوره فيما سيق له ( وفي جهة اثباته وطريقيته ) بأن تكون دلالة أحدهما أقوى من دلالة الآخر فكل ما أوجب ذلك كان مرجحا ( من دون التعدي إلى ما لا يوجب ذلك وان كان موجبا لقوة مضمون ذيه ثبوتا ) اي صدورا دون الظهور فيما سيق له ( كالشهرة الفتوائية ) فإنها لا توجب قوة الدلالة بل توجب قوة المضمون ( أو الأولوية الظنية ونحوهما ) مما لا يقوّي الدلالة ( فان المنساق من قاعدة أقوى الدليلين ) المستفادة من الاجماع في باب الترجيح ( أو المتيقن منها ) أي من تلك القاعدة ( انما هو الأقوى دلالة ) وظهورا ( كما لا يخفى فافهم ) إشارة إلى أن الظاهر من قوله : « أقوى الدليلين » أعم من المرجحات الدلالتية أو غيرها لا خصوص المرجحات الموجبة لقوة الدلالة .