وانما يضر فيما أخذ في اعتباره عدم الظن بخلافه ولم يؤخذ في اعتبار الاخبار صدورا ولا ظهورا ولا جهة ذلك هذا مضافا إلى اختصاص حصول الظن بالكذب بما إذا علم بكذب أحدهما صدورا وإلّا فلا يوجب الظن بصدور أحدهما لامكان صدورهما مع عدم إرادة الظهور في أحدهما أو فيهما أو ارادته تقية كما لا يخفى .
نعم لو كان وجه التعدي اندراج ذي المزية في أقوى الدليلين لوجب الاقتصار على ما يوجب القوة في دليليته
شرح
ويكون الظن مرجحا لأحدهما لا مسقطا للآخر عن الحجية ( وانما يضر ) الظن بالكذب فيسقط الخبر عن الحجية ( فيما ) إذا اخذ في اعتباره ) اي اعتبار الخبر وراء الظن به نوعا ( عدم الظن بخلافه ) أصلا ( و ) الحال أنه ( لم يؤخذ في اعتبار الأخبار صدورا ) اي سندا ( ولا ظهورا ) اي دلالة ( ولا جهة ) أي كونها صادرة لبيان الحكم الواقعي لا للتقية ونحوها وراء الظن النوعي بها ( ذلك ) أي عدم الظن بالخلاف .
( هذا مضافا إلى اختصاص حصول الظن بالكذب بما إذا علم بكذب أحدهما صدورا ) بأن علم بأن أحدهما لم يصدر اطلاقا ( وإلّا ) بأن لم يحصل له هذا العلم ( فلا يوجب الظن بصدور أحدهما ) الظن بكذب الآخر ( لامكان صدورهما ) معا ( مع عدم إرادة الظهور في أحدهما أو فيهما أو ارادته ) أي الظهور ( تقية ) أي لا لبيان الحكم الواقعي ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل ( نعم لو كان وجه التعدي اندراج ذي المزية في ) قاعدة ( أقوى الدليلين لوجب الاقتصار على ما يوجب القوة في دليليته )