تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وانما الممتنع وهو وجود الممكن بلا علة فلا استحالة في ترجيحه تعالى للمرجوح الا من باب امتناع صدوره منه تعالى واما غيره فلا استحالة في ترجيحه لما هو مرجوح مما باختياره وبالجملة : الترجيح بلا مرجح بمعنى بلا علة محال وبمعنى بلا داع عقلائي قبيح ليس بمحال فلا تشتبه « ومنها » غير ذلك مما لا يكاد يفيد الظن فالصفح عنه أولى وأحسن ثم أنه لا اشكال في الافتاء بما اختاره من الخبرين في عمل نفسه وعمل مقلديه
شرح
( وانما الممتنع هو وجود الممكن بلا علة ) وهو الترجيح بلا مرجح ( فلا استحالة ) ذاتية ( في ترجيحه تعالى ) بما أنه فاعل مختار ذو إرادة ( للمرجوح الا من باب امتناع صدوره منه تعالى ) لأنه لا يفعل القبيح - كما حرر في علم الكلام - ( واما غيره ) اي غير اللّه تعالى ( فلا استحالة في ترجيحه لما هو مرجوح مما ) يكون ( باختياره ) وقادر على فعله ( وبالجملة : الترجيح بلا مرجح بمعنى ) الوجود ( بلا علة محال وبمعنى بلا داع عقلائي قبيح ليس بمحال فلا تشتبه ) بينهما كما اشتبه صاحب هذه الحجة ( ومنها غير ذلك ) مما هو مذكور في محله ( مما لا يكاد يفيد الظن ) بالترجيح فكيف بالالتزام ( فالصفح عنه أولى وأحسن ) وقد تعرض لبعضها المشكيني وغيره من المحشين ( ثم أنه ) بقي لدينا أمران - . « الأول » أنه ( لا اشكال في الافتاء بما اختاره ) المجتهد المفتي ( من ) أحد ( الخبرين ) المتعارضين المخير بينهما ( في عمل نفسه وعمل مقلديه ) فإذا اختار خبر التحريم للتبغ مثلا أفتى بالحرمة وعمل
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 276 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي