قيل بالتعدي لما في الترجيح بمثل الأصدقيّة والأوثقية ونحوهما مما فيه من الدلالة على أن المناط في الترجيح بها هو كونها موجبة للأقربية إلى الواقع ولما في التعليل بأن المشهور مما لا ريب فيه من استظهار أن العلة هو عدم الريب فيه بالإضافة إلى الخبر الآخر ولو كان فيه الف ريب ولما في التعليل بان الرشد في خلافهم ولا يخفى ما في الاستدلال بها : اما الأول
شرح
( قيل ) كما عن الأنصاري ونسبه إلى المجتهدين ( بالتعبدي ) مستندا إلى وجوه ثلاثة :
« الأول » ( لما في الترجيح بمثل الأصدقيّة والأوثقية ) الواردتين في الاخبار ( ونحوهما ) كالأفقهية ( مما فيه من الدلالة على أن المناط في الترجيح بها ) أي بهذه الصفات ( هو كونها موجبة للأقربية إلى الواقع ) فكلما يوجب الأقربية إلى الواقع يكون مرجحا وان لم يكن منصوصا عليه
« الثاني » ( ولما في التعليل بان المشهور مما لا ريب فيه من استظهار أن العلة ) في ترجيح المشهور على غيره ( هو عدم الريب فيه ) نسبة و ( بالإضافة إلى الخبر الآخر ولو كان ) هذا المشهور في نفسه ( فيه الف ريب ) فالخبر الذي يكون أقل ريبا من معارضه يرجح عليه وان لم يكن منصوصا
« الثالث » ( ولما في التعليل بان الرشد في خلافهم ) اي خلاف العامة وهذا مما يدل على أن ما يحتمل أن يكون الرشد فيه مقدم على ما لا يحتمل ذلك فيه وان السبب لاحتمال الرشد غير منصوص عليه ( ولا يخفى ما في الاستدلال بها ) أي بهذه الوجوه من القدح .
( أما ) الوجه ( الأول ) وهو الترجيح بمثل الأصدقيّة والأوثقية