من قبيل الحجر في جنب الانسان وكان الترجيح بها بلا مرجح وهو قبيح كما هو واضح هذا مضافا إلى ما هو في الاضراب من الحكم بالقبح إلى الامتناع من أن الترجيح بلا مرجح في الأفعال الاختيارية « ومنها » الأحكام الشرعية لا يكون إلّا قبيحا ولا يستحيل وقوعه الا على الحكيم تعالى وإلّا فهو بمكان من الامكان لكفاية إرادة المختار علة لفعله
شرح
( من قبيل ) وضع ( الحجر في جنب الانسان ) فان ذلك لا يكون موجبا لزيادة انسانيته كذلك فيما نحن فيه فان بعض المزايا لا يكون لها ربط بملاك الحجية كاصبحية وجه الراوي مثلا فهذا لا يلزم الترجيح المذكور بل ( وكان الترجيح بها ) حينئذ ( بلا مرجح ) وبلا سبب ( وهو قبيح كما هو واضح ) وبالنتيجة : أن ما استدل به على الترجيح كان دليلا على العكس وانه لا ترجيح ( هذا ) ما يرد عليه أولا : ويرد عليه ثانيا : ( مضافا إلى ما هو في الاضراب ) حيث قال المستدل : وهو قبيح عقلا بل ممتنع قطعا ( من الحكم بالقبح إلى ) الحكم ب ( الامتناع من أن الترجيح ) بيان لقوله : « ما هو في الاضراب » ( بلا مرجح في الأفعال الاختيارية ) للموجد المختار ( ومنها ) أي من الأفعال الاختيارية ( الأحكام الشرعية ) فإنها ليست قسرية الصدور عن جاعلها ( لا يكون إلّا قبيحا ) فقط ( ولا يستحيل وقوعه ) اي وقوع القبيح ( الا على الحكيم تعالى ) لمكان حكمته لان القبح ناشئ اما عن خبث أو جهل أو عجز وهو سبحانه منزه عن ذلك كله ( وإلّا فهو ) اي القبيح ( بمكان من الامكان ) الذاتي ولذا يصدر من غيره وذلك ( لكفاية ) نفس ( إرادة ) الشخص ( المختار علة لفعله ) اي فعل القبيح وقوله : « لكفاية » علة لقوله : « بمكان من الامكان »