تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولا وجه للافتاء بالتخيير في المسألة الفرعية لعدم الدليل عليه فيها نعم له الافتاء به في المسألة الأصولية فلا بأس حينئذ باختيار المقلد غير ما اختاره المفتي فيعمل بما يفهم منه بصريحه أو بظهوره الذي لا شبهة فيه وهل التخيير بدوي أو استمراري ؟ قضية الاستصحاب - لو لم نقل بأنه قضية الاطلاقات
شرح
هو في نفسه بمقتضى التحريم ( ولا وجه للافتاء ) من المجتهد لمقلديه ( بالتخيير في المسألة الفرعية ) بان يقول لمقلديه أنتم مخيرون في جعل التبغ لأنفسكم محرما وفي جعله مباحا ( لعدم الدليل عليه ) أي على التخيير ( فيها ) اي في المسألة الفرعية لأن ما دل على التخيير انما هو في المسألة الأصولية ، باخذ أحد الحجتين والعمل على طبقه - مضافا إلى لزوم محذور المخالفة القطعية كما لا يخفى . ( نعم له ) اي للمجتهد ( الافتاء به ) اي بالتخيير ( في المسألة الأصولية ) بأن يقول : رأيي في مقام تعارض الاخبار هو التخيير بين المتعارضين ( فلا بأس حينئذ ) اي حين افتاء المجتهد بأنهم مخيرون بين الاخذ بأحد الخبرين ( باختيار المقلد غير ما اختاره المفتي فيعمل بما يفهم منه بصريحه ) اى صريح الخبر الذي اختاره هو بنفسه ( أو بظهوره الذي لا شبهة فيه ) وهذا بخلاف ما لو قلد المجتهد في المسألة الفرعية فليس له إلّا الاخذ بما اختاره المجتهد كما لا يخفى - « الثاني » ( وهل التخيير ) في الاخذ بأحد الخبرين ( بدوي ) فلو اخذ المجتهد أو المقلد بما دل على التحريم مثلا لم يجز له أن يأخذ في مرتبة أخرى بما يدل على الإباحة مثلا ( أو استمراري ) بمعنى أن كل مرة يجوز له أن يأخذ بدليل التحريم أو يأخذ بدليل الإباحة ( قضية الاستصحاب لو لم نقل بأنه قضية الاطلاقات )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 277 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي