تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ترجيح الحجة على الحجة فافهم وان أبيت عن ذلك فلا محيص عن حملها توفيقا بينها وبين الاطلاقات اما على ذلك أو على الاستحباب كما أشرنا اليه آنفا هذا ثم إنه لولا التوفيق بذلك للزم التقييد أيضا في اخبار المرجحات وهي آبية عنه كيف يمكن تقييد مثل : ما خالف قول ربنا لم أقله أو زخرف أو باطل كما لا يخفى فتلخص مما ذكرنا أن اطلاقات التخيير محكمة وليس في الاخبار ما يصلح لتقييدها
شرح
( ترجيح الحجة على الحجة ) الأخرى كما في مقام التعارض ( فافهم ) ما أوضحناه ( وان أبيت عن ذلك ) وهو كون المخالفة للكتاب والموافقة للعامة تسقطان على الحجية لا أنهما ترجحان المعارض وقلت : بل إنهما مرجحان لا مسقطان ( فلا محيص ) حينئذ ( عن حملها ) أي حمل اخبار الموافقة للكتاب والمخالفة للعامة ( توفيقا بينها ) أي بين هذه الأخبار ( وبين الاطلاقات ) المفيدة للتخيير ( اما على ذلك ) اي على تمييز الحجة عن اللاحجة ( أو على الاستحباب ) اي استحباب تقديم المخالف على الموافق فتبقى الاطلاقات سليمة ( كما أشرنا اليه آنفا ) والظاهر أن مفاد الأخبار الواردة في هذا الشأن يفهم منها لزوم الاخذ بالمخالف وهي آبية عن حملها على الاستحباب ( هذا ثم أنه لولا التوفيق بذلك ) وهو الحمل على الاستحباب أو لتمييز الحجة عن اللاحجة ( للزم التقييد أيضا ) كما تقيد اخبار التخيير ( في اخبار المرجحات وهي آبية عنه ) اي عن التقييد فإنه ( كيف يمكن مثل : ما خالف قول ربنا لم أقله أو زخرف أو باطل كما لا يخفى ) عن المتأمل ( فتلخص مما ذكرنا أن اطلاقات التخيير محكمة وليس في الاخبار ) التي ادعي دلالتها على الترجيح وان التخيير انما يكون بعد اليأس عن المرجحات ( ما يصلح لتقييدها ) بعدم المرجحات
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 273 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي