تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بحيث لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص لوجب حملها عليه أو على ما لا ينافيها من الحمل على الاستحباب كما فعله بعض الأصحاب ويشهد به الاختلاف الكثير بين ما دل على الترجيح من الأخبار ومنه قد انقدح حال سائر أخباره مع أن في كون اخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم من اخبار الباب نظرا وجهه قوة احتمال أن يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه غير حجة
شرح
( بحيث لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص ) بزمان التمكن من اللقاء ( لوجب حملها ) أي المقبولة ( عليه ) أي على الاختصاص ( أو ) الحمل ( على ما لا ينافيها ) أي لا ينافي اطلاقات اخبار التخيير ( من الحمل على الاستحباب ) اي استحباب الترجيح ( كما فعله بعض الأصحاب ) وهم المجلسي والسيد الصدر شارح الوافية ( ويشهد به ) اي بهذا الحمل ( الاختلاف الكثير بين ما دل على الترجيح من الاخبار ) نظير حمل المتأخرين اخبار منزوحات البئر على الاستحباب لمكان كثرة اختلافها فان الاختلاف يلائم الاستحباب لا الوجوب إذ لو كان الترجيح واجبا لم يعقل هذا الاختلاف الكثير بين المرجحات - . ( ومنه ) أي مما ذكرناه في المقبولة والمرفوعة ( قد انقدح حال سائر أخباره ) أي اخبار التعارض ( مع أن في كون اخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم ) وجعلها ( من اخبار الباب ) أي باب التعارض وان هذين من المرجحات ( نظرا ) واضحا ( وجهه قوة احتمال أن يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه غير حجة ) بل ساقط بالمرة لا أنه مرجوح بالنسبة إلى الخبر الموافق