وان أبيت الا عن ظهورهما في الترجيح في كلا المقامين فلا مجال لتقييد اطلاقات التخيير في مثل زماننا مما لا يتمكن من لقاء الإمام عليه السلام بهما لقصور المرفوعة سندا وقصور المقبولة دلالة لاختصاصها بزمان التمكن من لقائه عليه السلام ولذا ما ارجع إلى التخيير بعد فقد الترجيح مع أن تقييد الاطلاقات الواردة في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين بلا استفصال عن كونهما متعادلين أو متفاضلين مع ندرة كونهما متساويين جدا بعيد قطعا
شرح
( وان أبيت الا عن ظهورهما ) اي المقبولة والمرفوعة ( في الترجيح في كلا المقامين ) اي مقام الفتوى والحكومة ( فلا مجال ) مع ذلك ( لتقييد اطلاقات التخيير في مثل زماننا ) البعيد عن الأئمة جميعا ( مما لا يتمكن ) المكلف فيه ( من لقاء الإمام عليه السلام بهما ) اي بالمقبولة والمرفوعة وقوله : « بهما » متعلق بقوله : « لتقييد » ( لقصور المرفوعة سندا ) فلا تقاوم أدلة التخيير ( وقصور المقبولة دلالة لاختصاصها بزمان التمكن من لقائه عليه السلام ولذا ) أي ولأنها مختصة بزمان لقائه وامكانه ( ما ارجع ) الإمام عليه السلام ( إلى التخيير بعد فقد الترجيح ) لمكان التمكن من لقائه واخذ الحق منه ( مع أن تقييد الاطلاقات ) لاخبار التخيير ( الواردة في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين بلا استفصال عن كونهما متعارضين أو متفاضلين ) إذ لم يقل الامام في الجواب ان كانا متعادلين فتخير وان كان أحدهما أرجح فخذ بالأرجح ( مع ندرة كونهما متساويين جدا ) أي من جميع الوجوه ( بعيد قطعا ) خبر لقوله : « مع أن تقييد »