ولولا القول بان الاستصحاب حجة لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجح انتهى ، وقد نقل عن غيره أيضا وفيه : أن تحصيل الاجماع في مثل هذه المسألة مما له مبان مختلفة في غاية الاشكال ولو مع الاتفاق فضلا عما إذا لم يكن وكان مع الخلاف من المعظم حيث ذهبوا إلى عدم حجيته مطلقا أو في الجملة ونقله موهون جدا لذلك
شرح
استدرج في الاستدلال على ذلك بقوله : ( ولولا القول بان الاستصحاب حجة لكان ) الحكم بالبقاء ( ترجيحا لاحد طرفي الممكن ) وهما احتمال بقاء الحكم في زمان الشك واحتمال عدم بقائه ( من غير مرجح ) لان كلا من الطهارة والحدث - مثلا - ممكن في الآن اللاحق - فالحكم بالطهارة - لمن كان له حالة سابقة - ترجيح لأحد طرفي الممكن بلا مرجح وذلك لا يكون فالترجيح انما يكون بحجة وهو الاستصحاب ( انتهى :
( وقد نقل ) الاجماع ( عن غيره ) اى غير صاحب المبادئ ( أيضا ) كالنهاية وغيرها - .
( وفيه : ان تحصيل الاجماع ) الكاشف عن قول المعصوم ( ع ) ( في مثل هذه المسألة مما له مبان مختلفة ) ومدارك متشتّتة من الغلبة أو الظن ؛ أو بناء العقلاء ، أو الروايات ، ( في غاية الاشكال ولو مع الاتفاق ) القطعي من جميع الفقهاء لأن الاجماع إذا كان محتمل الاستناد يسقط عن الحجية - كما ذكر ذلك في مبحث الاجماع - ( فضلا عما إذا لم يكن ) اتفاق من الكل ( وكان ) دعوى الاجماع ( مع الخلاف من المعظم حيث ذهبوا إلى عدم حجيته ) أي الاستصحاب ( مطلقا أو في الجملة ) كما فيما لو كان الشك في المقتضي مثلا - ( و ) أما دعوى الاجماع المنقول ف ( نقله موهون جدا لذلك ) الخلاف الذي عرفت