تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وما دلّ على البراءة أو الاحتياط في الشبهات فلا وجه لاتباع هذا البناء فيما لا بد في اتباعه من الدلالة على امضائه فتأمل جيدا « الوجه الثاني » أن الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق ،
شرح
وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »وقوله عليه السلام : « من أفتى الناس بغير علم . . . الحديث » ( و ) كذلك يكفى في الردع ( ما دل على البراءة ) عند الأصوليين ( أو الاحتياط ) عند الأخباريين كقوله عليه السلام : « كل شيء مطلق » وقوله : « أخوك دينك فاحتط لدينك » ( في الشبهات ) فإذا كان مقتضى الحالة السابقة الوجوب كان دليل البراءة رافعا له كما لو وجب عليه سابقا الانفاق على أبيه لكونه فقيرا ثم شك في أنه هل استغنى أم لا كان قوله عليه السلام : « كل شئ مطلق » دليل على عدم الوجوب ، وبالعكس لو كان في السابق متطهرا وشك في الحدث كان قوله عليه السلام : « احتط لدينك » مقتضيا للتوضي وعدم الاكتفاء بالوضوء السابق - وحينئذ ( فلا وجه لاتباع هذا البناء ) العقلائي ( فيما لا بد في اتباعه ) اي فيما يتبعه العقلاء ( من الدلالة ) الشرعية ( على امضائه ) من الشارع - بيان قوله : « فلا وجه » اي لا دليل على امضاء بناء العقلاء ( فتأمل جيدا ) إشارة إلى ما تقدم من الاستدلال بسيرة العقلاء من المتدينين وغيرهم على الاخذ بخبر الثقة - على حجية خبر الواحد فيتأتى بعينه من الاستدلال بالسيرة على حجية الاستصحاب ، وما ادعي من أدلة البراءة والاحتياط والآيات الناهية لا تصلح للردع

[ الثاني ان الثبوت في السابق موجب للظن بالثبوت في اللاحق ]

( الوجه الثاني ) من أدلة حجية الاستصحاب ( ان الثبوت في السابق موجب للظن به ) أي بالثبوت ( في اللاحق ) فاتباع الحالة السابقة انما هو اتباع للظن