هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 26
ولو قيل بحجيته لولا ذلك « الوجه الرابع » وهو العمدة في الباب الأخبار المستفيضة « منها » صحيحة زرارة قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن وإذا نامت العين والأذن والقلب فقد وجب الوضوء قلت : فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم ؟ ( ولو قيل بحجيته ) أي بحجية الاجماع المنقول ( لولا ذلك ) أي لولا وجود الاختلاف فدعوى الاجماع المنقول في المقام موهونة من ناحيتين الأولى : ان الاجماع المنقول في نفسه غير ثابت الحجية ، الثانية : انه على فرض ثبوت حجيته في نفسه لا مجال لا دعائه هنا لوجود الخلاف في المسألة كما سبق - [ الرابع الأخبار المستفيضة ] ( الوجه الرابع ) من أدلة الاستصحاب ( وهو العمدة ) من الأدلة ( في ) هذا ( الباب ) والمراد به ( الأخبار المستفيضة « منها » صحيحة زرارة ) بن أعين ( ره ) ( قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ) وقوله : « ينام » أراد به الخفقة والمراد بها حركة الرأس بسبب النعاس يقال خفق برأسه خفقة أو خفقتين إذا اخذته حركة من النعاس برأسه فمال برأسه دون سائر جسده وهي حالة نعاس تسبق النوم يذهب قسم من حواس الرأس معها فتسقط الرأس غالبا لعدم الحس الكامل ( قال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن وإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء قلت : فان حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم ؟ ) بمعنى هل يكون هذا دليلا