بل اما رجاء واحتياطا أو اطمئنانا بالبقاء أو ظنا ولو نوعا أو غفلة كما هو الحال في سائر الحيوانات دائما وفي الانسان أحيانا وثانيا : سلمنا ذلك لكنه لم يعلم أن الشارع به راض وهو عنده ماض ويكفي في الردع عن مثله ما دل من الكتاب والسنة على النهي عن اتباع غير العلم
شرح
أو احتياط أو اطمئنان أو ظن ( بل ) نقول : كان عملهم ( أما رجاء ) أي رجاء البقاء ( واحتياطا ) عاديا من ملزم وعليه يكون عطف الاحتياط على الرجاء عطف تفسير ( أو ) يكون جريهم على موجب اليقين الأول لا لأجله بل ( اطمئنانا بالبقاء ) فيكون العمل في اللاحق لأجل الاطمئنان بالبقاء لا تعويلا على ما سلف وفي فرض الاطمئنان بالبقاء يكون خروجا عن مورد الاستصحاب المتحدث عنه لأن المفروض فيه كون المورد بالفعل مشكوكا لا مطمئنا به ( أو ظنا ولو نوعا ) وهو الظن النوعي ( أو غفلة ) أي من دون التفات إلى البقاء والارتفاع ( كما هو الحال في سائر الحيوانات ) غير الانسان ( دائما ) من دون التفات إلى اليقين السابق والشك اللاحق ( وفي الانسان أحيانا ) مما تحركه العادة بدون وعي والتفات .
هذا ولكن الانصاف ان منع بناء العقلاء خلاف المشاهد لأن غالب حركات العقلاء الاستمرارية مستندة إلى الاستصحاب حتى أنهم يعدون من لا يبني عليه خارجا عن المتعارف ( وثانيا : ) اننا لو ( سلمنا ذلك ) وهو استقرار بناء العقلاء على الحالة السابقة تعبدا ( لكنه لم يعلم أن الشارع به راضى وهو عنده ماض ) خصوصا في الأمور الشرعية حتى يكون حجة شرعية ( ويكفي في الردع عن مثله ما دلّ من الكتاب والسنة على النهي عن اتباع غير العلم ) كقوله تعالى :« إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ *