تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وفيه : منع اقتضاء مجرد الثبوت للظن بالبقاء فعلا ولا نوعا فإنه لا وجه له أصلا إلا كون الغالب فيما ثبت ان يدوم مع امكان أن لا يدوم وهو غير معلوم ولو سلّم فلا دليل على اعتباره بالخصوص مع نهوض الحجة على عدم اعتباره بالعموم « الوجه الثالث » دعوى الاجماع عليه كما عن المبادئ حيث قال : الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم ثم وقع الشك في أنه طرا ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا
شرح
( وفيه ) أولا : ان الثبوت في السابق لا يوجب الظن به لاحقا مطلقا بدليل ( منع اقتضاء مجرد الثبوت ) في السابق ( للظن بالبقاء فعلا ) اي ظنا فعليا شخصيا ( ولا نوعا ) أي ظنا نوعيا . ( فإنه لا وجه له ) أي للاقتضاء ( أصلا الا كون الغالب فيما ثبت ان يدوم مع امكان أن لا يدوم ) كما لو كان الشك في المقتضي ( وهو ) اي المورد الذي يراد اجراء الاستصحاب فيه ( غير معلوم ) الدوام أو عدم الدوام فلا كلية وإذا انسلبت الكلية لم يطرد قولهم أن الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق ( ولو سلم ) أن مجرد الثبوت مقتضى للبقاء غالبا وانه مطرد كلي ( ف ) نقول ثانيا : بأنه ( لا دليل على اعتباره ) اى اعتبار هذا الظن ( بالخصوص ) اى بدليل خاص ( مع نهوض الحجة ) الشرعية ( على عدم اعتباره ) اى الظن ( بالعموم ) أي بما دل من الآيات والروايات على عدم حجية الظن .

[ الثالث دعوى الاجماع عليه ]

( الوجه الثالث ) من أدلة حجية الاستصحاب ( دعوى الاجماع عليه ) أي على حجيته ( كما عن المبادئ حيث قال : الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم ) في الزمان السابق ( ثم وقع الشك في أنه طرأ ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا ) ثم