تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ثم إنه لا يخفى اختلاف آراء الأصحاب في حجية الاستصحاب مطلقا وعدم حجيته كذلك والتفصيل بين الموضوعات والاحكام أو بين ما كان الشك في الرافع وما كان في المقتضى إلى غير ذلك من التفاصيل الكثيرة على أقوال شتى لا يهمنا نقلها ونقل ما ذكر من الاستدلال عليها وانما المهم الاستدلال على ما هو المختار منها وهو الحجية مطلقا على نحو يظهر بطلان سائرها
شرح
الاستصحاب هو حكم العقل أو النقل وحينئذ نقول بصحة استصحاب الحكم حتى العقلي منه . وبعد أن انهى المصنف كلامه بالنسبة إلى صحة الاستصحاب سواء تعلق بالحكم الشرعي أو العقلي شرع في بيان دليل الاستصحاب فقال : ( ثم إنه لا يخفى اختلاف آراء الأصحاب في حجية الاستصحاب مطلقا وعدم حجيته كذلك ) اي مطلقا ( والتفصيل بين الموضوعات والاحكام ) فهو حجة في الأول دون الثاني ( أو بين ما كان الشك في الرافع ) فهو حجة كما لو شك في موت زيد بسبب ( وما كان في المقتضى ) فليس بحجة كما لو شك في بقاء المصباح للشك في اقتضاء زيته للبقاء ( إلى ضمير ذلك من التفاصيل الكثيرة ) المدوّنة في مطولات كتب الأصول ( على أقوال شتى لا يهمنا نقلها ونقل ما ذكر من الاستدلال عليها ) لما فيه من التطويل بلا طائل . ( وإنما المهم الاستدلال على ما هو المختار منها ) أي من هذه الأقوال ( وهو ) القول الأول والمراد به ( الحجية مطلقا ) في قبال عدم الحجية مطلقا وقبال التفصيلات الأخر فاللازم الاستدلال على المختار ( على نحو ) يتضح به و ( يظهر بطلان سائرها ) أي سائر الأقوال .