تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وموضوع حكمه كذلك مما لا يكاد يتطرق اليه الاهمال أو الاجمال مع تطرقه إلى ما هو موضوع حكمه شأنا وهو ما قام به ملاك حكمه واقعا فرّب خصوصية لها دخل في استقلاله مع احتمال عدم دخله فبدونها لا استقلال له بشيء قطعا مع احتمال بقاء ملاكه واقعا ومعه يحتمل بقاء حكم الشرع جدا لدورانه معه وجودا وعدما فافهم وتأمل جيدا
شرح
الموضوع بشروطه وقيوده ( وموضوع حكمه ) أي حكم العقل ( كذلك ) أي حكما فعليا ( مما لا يكاد يتطرق اليه الاهمال أو الاجمال ) لأن موضوعيته محرزة عند العقل جدا لدركه الملاك الذي عنه انبعث حكمه فعلا ( مع تطرقه ) اي الاهمال أو الاجمال ( إلى ما هو موضوع حكمه شأنا وهو ) اي موضوع حكم العقل شأنا ( ما قام به ملاك حكمه واقعا ) مثلا : العقل يحكم بوجوب إطاعة الآمر غير المعزول فإذا شك في عزله لم ير العقل وجوب الإطاعة لكنه لو لم يكن معزولا واقعا كان ملاك حكمه موجودا وعلى هذا يظهر الامتياز بين ملاك حكم الشرع وملاك حكم العقل ( فرب خصوصية لها ) اي لتلك الخصوصية ( دخل في استقلاله ) اي في استقلال العقل بالحكم لأنه أدرك الملاك كذلك ( مع احتمال عدم دخله ) واقعا بما لم يدركه العقل ولا اطلع عليه ( فبدونها ) أي بدون تلك الخصوصية ( لا استقلال له ) أي للعقل ( بشئ ) اي بحكمه ( قطعا ) إذ لا يستقل إلا بما يطلع عليه وما اطلع عليه للخصوصية مدخل فيه والمفروض طروء الانتفاء عليها ( مع احتمال بقاء ملاكه واقعا ) كما سبق من المثال ( ومعه ) اي مع احتمال بقاء الملاك الواقعي حتى مع انتفاء الخصوصية ( يحتمل بقاء حكم الشرع جدا لدورانه ) أي دوران الحكم الشرعي ( معه ) أي مع الملاك الواقعي ( وجودا وعدما فافهم وتأمل جيدا ) لتعرف أنه لا وجه للتفصيل بين كون دليل