فيكون نقضا بلحاظ موضوع ولا يكون بلحاظ موضوع آخر فلا بدّ في تعيين ان المناط في الاتحاد هو الموضوع العرفي أو غيره من بيان أن خطاب « لا تنقض » قد سيق بأي لحاظ فالتحقيق أن يقال : أن قضية اطلاق خطاب « لا تنقض » هو أن يكون بلحاظ الموضوع العرفي لأنه المنساق من الاطلاق في المحاورات العرفية ومنها الخطابات الشرعية فما لم تكن هناك دلالة على أن النهي فيه بنظر آخر
شرح
( فيكون نقضا بلحاظ موضوع ) كالموضوع العرفي ( ولا يكون ) نقضا ( بلحاظ موضوع آخر ) كما إذا أخذ موضوع العنب دليليا ( فلا بد في تعيين ان المناط في الاتحاد ) الموضوعي بين القضيتين ( هو الموضوع العرفي أو غيره من بيان ) تابع لقوله : « فلا بد » ( أن خطاب « لا تنقض » قد سيق بأي لحاظ ) من اللحاظات الثلاث وهي :
العرف أو العقل أو لسان الدليل ( فالتحقيق أن يقال : ان قضية اطلاق خطاب « لا تنقض » ) بدون تقييد بما سبق من اللحاظات حيث لم يقل :
لا تنقض بالنظر العرفي أو بالنظر العقلي أو بالنظر الدليلي فمقتضى الاطلاق كسائر اطلاقات الأدلة ( هو أن يكون ) النقض ( بلحاظ الموضوع العرفي لأنه ) أي لحاظ الموضوع العرفي هو ( المنساق من الاطلاق في المحاورات العرفية ومنها ) أي من المحاورات العرفية ( الخطابات الشرعية ) لصدق قوله تعالى :« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ« وحينئذ كلما صدق النقض عرفا كان منهيا عنه وان كان بنظر العقل أو نظر الدليل ليس بنقض لذهاب الموضوع في نظرهما -
( فما لم تكن هناك دلالة على أن النهي ) عن النقض ( فيه ) أي في الخطاب الشرعي ( بنظر آخر ) غير النظر العرفي