تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
غير ما هو الملحوظ في محاوراتهم لا محيص عن الحمل على أنه بذاك اللحاظ فيكون المناط في بقاء الموضوع هو الاتحاد - وان لم يحرز بحسب نظر العقل أو لم يساعده النقل - فيستصحب مثلا ما يثبت بالدليل للعنب إذا صار زبيبا لبقاء الموضوع واتحاد القضيتين عرفا ولا يستصحب فيما لا اتحاد كذلك وان كان هناك اتحاد عقلا كما مرت الإشارة اليه في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي فراجع « المقام الثاني »
شرح
أي ( غير ما هو الملحوظ في محاوراتهم لا ) يكون ( محيص عن الحمل على أنه ) أي الخطاب ( بذاك اللحاظ ) العرفي ( فيكون المناط ) حسب ما أوضحناه ( في بقاء الموضوع هو الاتحاد ) بين الموضوع السابق في زمان اليقين والموضوع اللاحق في زمان الشك بحسب نظر العرف ( وان لم يحرز ) الموضوع ( بحسب نظر العقل ) حيث يرى أن الباقي غير السابق ( أو لم يساعده النقل ) لأنه اخذ في الموضوع خصوصية قد زالت ( فيستصحب مثلا : ما يثبت بالدليل للعنب ) من الحرمة إذا غلى ماؤه ولم يذهب ثلثاه ( إذا صار زبيبا لبقاء الموضوع واتحاد القضيتين ) الزبيبيّة والعنبيّة ( عرفا ) فالقضية المشكوكة هي القضية المتيقنة بنظر العرف كما لا يخفى - ( ولا يستصحب فيما لا اتحاد كذلك ) بين القضيتين عرفا ( وان كان هناك ) أي بين القضيتين ( اتحاد عقلا كما مرت الإشارة اليه ) أي إلى أن العبرة بالعرف لا بالعقل في هذه المحاورات ( في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي فراجع ) ما ذكرناه هناك . ( المقام الثاني ) في بيان تقدم الامارة على الاستصحاب سواء كانت موافقة له كما لو دلّت على أن من توضأ ثم شك حكم بالوضوء أم كانت مخالفة له كما لو دلت الامارة - في المثال - علي عدم الوضوء