تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أنه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب مع الامارة المعتبرة في مورده وانما الكلام في أنه للورود أو الحكومة أو التوفيق بين دليل اعتبارها وخطابه والتحقيق انه للورود
شرح
وتوضيحه : ( أنه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب مع الامارة المعتبرة ) عقلا أو شرعا ( في مورده ) أي مورد الاستصحاب لان الأصل لا مجال له مع وجود الدليل في مورده وهذا مما لا ريب فيه ( وانما الكلام في أنه ) اي تقدم الامارة عليه ( للورود ) أي التخصّص والخروج موضوعا وهو عبارة عن رفع دليل الوارد لموضوع دليل المورد حقيقة أو تنزيلا كما لو قال : « رفع ما لا يعلمون » وقال : « الخمر نجس » فان الدليل الثاني يرفع موضوع الدليل الأول فان « لا يعلمون » انقلب إلى « يعلمون » بواسطة دليل نجاسة الخمر ( أو الحكومة ) بأن لا ترفع موضوعه ولكن تحكم عليه لتعرّض مفادها لمفاده بالشرح والنظر اليه - الذي هو عبارة عن نظر دليل الحاكم إلى المحكوم بحيث ينشأ الحكم في مورده ويصح أن يفسر دليل الحاكم ب « أي » كما لو قال : صلّ بطهارة ثم قال : « الطواف بالبيت صلاة » فان دليل الطواف حاكم على دليل الصلاة فيصح أن يقال : « الصلاة » أي الطواف وما فيه الأركان مشروطة بالطهارة ( أو التوفيق ) أي الجمع ( بين دليل اعتبارها ) أي اعتبار الامارة ( وخطابه ) أي خطاب الاستصحاب بأن يقال : ان العرف بجمع بين هذين بتقديم الامارة لكون دليلها اظهر من دليله - ويأتيك تفصيله في باب التعارض - وجوه - . ( والتحقيق ) انطلاقا من النظر الدقيق ( انه للورود ) أي أن دليل الامارة رافع لموضوع دليل الاستصحاب