أنه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب مع الامارة المعتبرة في مورده وانما الكلام في أنه للورود أو الحكومة أو التوفيق بين دليل اعتبارها وخطابه والتحقيق انه للورود
شرح
وتوضيحه : ( أنه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب مع الامارة المعتبرة ) عقلا أو شرعا ( في مورده ) أي مورد الاستصحاب لان الأصل لا مجال له مع وجود الدليل في مورده وهذا مما لا ريب فيه ( وانما الكلام في أنه ) اي تقدم الامارة عليه ( للورود ) أي التخصّص والخروج موضوعا وهو عبارة عن رفع دليل الوارد لموضوع دليل المورد حقيقة أو تنزيلا كما لو قال : « رفع ما لا يعلمون » وقال :
« الخمر نجس » فان الدليل الثاني يرفع موضوع الدليل الأول فان « لا يعلمون » انقلب إلى « يعلمون » بواسطة دليل نجاسة الخمر ( أو الحكومة ) بأن لا ترفع موضوعه ولكن تحكم عليه لتعرّض مفادها لمفاده بالشرح والنظر اليه - الذي هو عبارة عن نظر دليل الحاكم إلى المحكوم بحيث ينشأ الحكم في مورده ويصح أن يفسر دليل الحاكم ب « أي » كما لو قال : صلّ بطهارة ثم قال : « الطواف بالبيت صلاة » فان دليل الطواف حاكم على دليل الصلاة فيصح أن يقال : « الصلاة » أي الطواف وما فيه الأركان مشروطة بالطهارة ( أو التوفيق ) أي الجمع ( بين دليل اعتبارها ) أي اعتبار الامارة ( وخطابه ) أي خطاب الاستصحاب بأن يقال : ان العرف بجمع بين هذين بتقديم الامارة لكون دليلها اظهر من دليله - ويأتيك تفصيله في باب التعارض - وجوه - .
( والتحقيق ) انطلاقا من النظر الدقيق ( انه للورود ) أي أن دليل الامارة رافع لموضوع دليل الاستصحاب