تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وان كان محتاجا اليه في جواز الاقتداء به أو وجوب اكرامه أو الانفاق عليه وانما الاشكال كله في هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف أو بحسب دليل الحكم أو بنظر العقل فإن كان مناط الاتحاد هو نظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الأحكام لقيام احتمال تغير الموضوع في كل مقام شك في الحكم
شرح
أم لا لأن جواز التقليد ليس متوقفا على الحياة هذا يتم بناء على جواز تقليد الميت وإلّا فيحتاج إلى احراز حياته هذا أولا ، وثانيا : أن أصل المثال غير صحيح لان الحياة شرط عقلي في العدالة لان الانسان بعد موته لا يشك في عدالته لان احتمال الفسق لا يتأتى بالنسبة إلى الميت - وعلى كلّ العبارة لا تخلو من مسامحة ( وان كان محتاجا اليه ) أي إلى احراز الحياة ( في جواز الاقتداء به أو وجوب اكرامه أو الانفاق عليه ) لأن هذه الأحكام تحتاج إلى الوجود الخارجي ، وهذا مما لا اشكال فيه ( وإنما الاشكال كله ) في أن الموضوع الذي يجب بقاؤه هل هو الموضوع العقلي أو الدليلي - أي ما اخذ في لسان الدليل - أو العرفي . ولأجل ذلك وقع الكلام ( في هذا الاتحاد ) أي اتحاد القضيتين موضوعا ( هل هو بنظر العرف أو بحسب دليل الحكم أو بنظر العقل ) بمعنى : ان العرف هو الذي يحكم بأن القضية المشكوكة هي المتيقنة نفسها من حيث مادة القضيتين وانهما لا يفترقان إلا بوصفي اليقين والشك أو أن الحاكم بذلك هو ما يفيده لسان الدليل الذي نزل المشكوك منزلة المتيقن أو ان الحاكم بذلك هو العقل الملحوظ بنظره الدقة ( فإن كان مناط الاتحاد هو نظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الاحكام ) اطلاقا ( لقيام احتمال تغير الموضوع في كل مقام شك في الحكم ) وكان الشك