فلا مورد للاستصحاب فإنه وان لم يكن هناك دلالة أصلا إلّا ان انسحاب الحكم الخاص إلى غير مورد دلالته من اسراء حكم موضوع إلى آخر لا استصحاب حكم الموضوع ولا مجال أيضا للتمسك بالعام لما مرّ آنفا فلا بدّ من الرجوع إلى سائر الأصول وان كان مفادهما على العكس كان المرجع
شرح
الأصولي بأن كان الزمان قيدا فيه وهو القسم الثالث فهنا يجب الرجوع في يوم السبت إلى دليل ثالث غير الخاص والعام ( فلا مورد للاستصحاب ) أي استصحاب حكم الخاص ( فإنه وان لم يكن هناك ) بالنسبة إلى يوم السبت ( دلالة أصلا ) أي للدليل العام ( إلّا أن انسحاب الحكم الخاص ) في يوم الجمعة ( إلى غير مورد دلالته ) أي دلالة الخاص وهو يوم الجمعة وغير المورد المزبور هو يوم السبت وما بعده ( من اسراء حكم موضوع إلى ) موضوع ( آخر ) فيكون قياسا ( لا ) من ( استصحاب حكم الموضوع ) الواحد لان الزمان لو كان قيدا لا يبقى الموضوع إذا ذهب القيد ففي يوم السبت لا مجال لاستصحاب الخاص - .
( ولا مجال - أيضا - للتمسك بالعام ) بأن نقول بوجوب الاكرام يوم الجمعة - ( لما مرّ آنفا ) من أن عمومه - بالفرض - مجموعي وقد انقطع بورود الخاص بعده ( فلا بد ) بالنسبة إلى المشكوك كيوم السبت مثلا ( من الرجوع إلى سائر الأصول ) غير الاستصحاب كاصالة البراءة عن الوجوب وعن التحريم ( وان كان مفادهما ) أي العام والخاص ( على العكس ) بأن كان عموم العام أصوليا وعموم الخاص مجموعيا أي كان الزمان في العام مفردا وفي الخاص ظرفا وهو القسم الرابع ( كان المرجع )