تارة يكون على نحو أخذ الزمان ظرف استمرار حكمه ودوامه وأخرى على نحو يكون مفردا ومأخوذا في موضوعه ، فإن كان مفاد كل من العام والخاص على النحو الأول فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته لعدم دلالة العام على حكمه لعدم دخوله على حدة في موضوعه وانقطاع الاستمرار بالخاص الدال على ثبوت الحكم
شرح
يكون على نوعين فإنه ( تارة يكون على نحو اخذ الزمان ظرف استمرار حكمه ودوامه ) أي دوام الحكم بأن يكون حرمة اكرام زيد غير مقيد بيوم الجمعة وانما يوم الجمعة ظرف للتحريم على نحو العموم المجموعي ( وأخرى على نحو يكون مفردا ومأخوذا في موضوعه ) بحيث يكون يوم الجمعة قيدا للتحريم على نحو العموم الأصولي الاستغراقي المراعى فيه التفريد لا المجموع بما هو مجموع - .
إذا عرفت هذه الأقسام الأربعة الحاصلة من ضرب صورتي العام في صورتي الخاص فنقول : ( فإن كان مفاد كل من العام والخاص على النحو الأول ) وهو العموم المجموعي - بأن اخذ الزمان فيها ظرفا - وهو القسم الأول ( فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته ) فمورد دلالة حكم الخاص - وهو يوم الجمعة - يحكم بحرمة الاكرام للنص وغير مورده - وهو يوم السبت - يحكم بالحرمة ( لعدم دلالة العام على حكمه ) أي حكم هذا المورد وهو يوم السبت ( لعدم دخوله ) أي دخول غير مورد الخاص ( على حدة في موضوعه ) أي موضوع العام لأن المفروض أن عموم العام أخذ بنحو العموم المجموعي لا الأصولي فليس الزمان مفردا للعام حتى يدل على وجوب اكرام كل يوم ( و ) عليه حصل ( انقطاع الاستمرار ) الذي كان للعام ( بالخاص ) الوارد بعده ذلك الاستمرار ( الدال على ثبوت الحكم )