تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
له في الزمان السابق من دون دلالته على ثبوته في الزمان اللاحق فلا مجال إلا لاستصحابه نعم لو كان الخاص غير قاطع لحكمه - كما إذا كان مخصصا من الأول لما ضرّ به في غير مورد دلالته فيكون أول زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالته فيصح التمسك ب
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
ولو خصص بخيار المجلس ونحوه
شرح
السابق ( له ) أي للخاص ( في الزمان السابق ) على ورود المخصص وهو يوم الجمعة ( من دون دلالته ) أي دلالته الخاص ( على ثبوته ) أي ثبوت حكم الخاص ( في الزمان اللاحق ) الواقع بعد ورود المخصص فان المفروض أن الزمان أخذ ظرفا للخاص أيضا ( فلا مجال ) اذن ( الا لاستصحابه ) أي استصحاب الخاص - . ( نعم لو كان الخاص غير قاطع لحكمه ) أي لحكم العام في استمراره بأن لم يكن برفع العام من وسط الزمان ( كما إذا كان مخصصا له من الأول ) أو من الآخر ( لما ضرّ ) الخاص ( به ) أي بالعام ( في غير مورد دلالته ) أي دلالة الخاص كما لو قال :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »مما دل على اللزوم مطلقا . ثم قال : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » مما دل على خيار المجلس الكائن في أول زمان العقد فإنه بعد المجلس يكون المرجع عموم العام لا استصحاب المخصص فيحكم بلزوم المعاملة لا أن له اختيار الفسخ ( فيكون أول زمان استمرار حكمه ) أي حكم العام ( بعد زمان دلالته ) أي دلالة دليل الخاص ( فيصح التمسك ب« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »ولو خصص بخيار المجلس ) فيحكم بأن المجلس إذا انقضى وجب البيع ( ونحوه ) أي نحو خيار المجلس كخيار الحيوان الثابت من أول المعاملة