تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولا يصح التمسك به فيما إذا خصص بخيار لا في أوله فافهم وان كان مفادهما على النحو الثاني فلا بدّ من التمسك بالعام بلا كلام لكون موضوع الحكم بلحاظ هذا الزمان من أفراده فله الدلالة على حكمه والمفروض عدم دلالة الخاص على خلافه وان كان مفاد العام على النحو الأول والخاص على النحو الثاني
شرح
لمدة ثلاثة أيام ( ولا يصح التمسك به ) أي بالعام وهو :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »( فيما إذا خصص بخيار لا في أوله ) كخيار الغبن المتأخر عن العقد فإنه قاطع لاستمرار« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »لوقوعه بعد وروده فالمرجع استصحاب الخاص لأن العام قد انقطع ( فافهم ) ذلك جيدا ( وان كان مفادهما ) أي مفاد العام والخاص ( على النحو الثاني ) أي على نحو العموم الأصولي بأن يكون الزمان مفردا فيهما وهو القسم الثاني ( فلا بد من التمسك بالعام ) في يوم السبت - كما في المثال السابق ( بلا كلام ) وذلك ( لكون موضوع الحكم ) أي حكم العام ( بلحاظ هذا الزمان ) المشكوك كيوم السبت مثلا ( من افراده ) أي من افراد العام ( فله ) أي للعام ( الدلالة على حكمه ) أي حكم يوم السبت المشكوك الوقوع تحت حوزة الخاص ( والمفروض عدم دلالة الخاص على خلافه ) أي خلاف العام لأن منطق الخاص صريح بخروج يوم الجمعة فقط عن حوزة العام واما بالنسبة إلى ما بعده فبالفرض أنه مشكوك الدخول في حوزة الخاص ومفروضنا أن عموم العام لوحظ أصوليا لا مجموعيا فيتناوله لأنه بعض مدلوله كما هو واضح - . ( وان كان مفاد العام على النحو الأول ) وهو العموم المجموعي أي الظرفية والاستمرار ( والخاص على النحو الثاني ) وهو العموم