تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
باطلاقه مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت هذه الامارة الظن وما إذا لم تفد - بداهة أنها لو لم تكن مفيدة له دائما لكانت مفيدة له أحيانا على عموم النفي لصورة الإفادة وقوله عليه السلام : بعده - « ولا ينقض اليقين بالشك » ان الحكم في المغيا مطلقا هو عدم نقض اليقين بالشك كما لا يخفى وقد استدل عليه أيضا بوجهين آخرين « الأول » : الاجماع القطعي
شرح
( باطلاقه مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت هذه الامارة ) وهي تحريك الشيء في جنب النائم وهو لا يعلم ( الظن ) بالنوم ( و ) بين ( ما إذا لم تفد ) الامارة المزبورة الظن ( بداهة أنها ) أي الامارة المزبورة ( لو لم تكن مفيدة له ) أي للظن المزبور بالنوم ( دائما ) لأنها امارة قوية ( لكانت مفيدة له أحيانا - على عموم النفي ) متعلق بقوله : « حيث دل باطلاقه » ( لصورة الإفادة ) أي إفادة الامارة الظن بالنوم وصورة عدم الإفادة بحيث تكون الصورتان مشمولتين لقوله عليه السلام : « لا حتى يستيقن » ( و ) دل ( قوله عليه السلام - بعده - ولا ينقض اليقين بالشك ) على ( أن الحكم في المغيّا ) وهو قوله عليه السلام : « حتى يستيقن » ( مطلقا ) الشامل لصورة الظن بالخلاف ولصورة تساوي الطرفين ( هو عدم نقض اليقين بالشك كما لا يخفى ) فلا بد من كون المراد بالشك خلاف اليقين وإلّا لزم أن لا يكون الحكم في المغيا مطلقا - . ( وقد استدل عليه ) أي على أن المراد بالشك هو خلاف اليقين لا متساوي الطرفين والمستدل هو الأنصاري ( ره ) في رسائله ( أيضا ) أي إضافة إلى ما سبق ( بوجهين آخرين ) وهما ( الأول : الاجماع القطعي ) من الأصحاب القدماء والمتأخرين