هو العام للاقتصار في تخصيصه بمقدار دلالة الخاص ولكنه لولا دلالته لكان الاستصحاب مرجعا لما عرفت من أن الحكم في طرف الخاص قد أخذ على نحو صح استصحابه فتأمل تعرف ان اطلاق كلام شيخنا أعلى اللّه مقامه في المقام نفيا واثباتا في غير محله « الرابع عشر » الظاهر أن الشك في أخبار الباب وكلمات الأصحاب هو خلاف اليقين
شرح
بالنسبة إلى اليوم المشكوك الدخول تحت عموم الخاص كيوم السبت مثلا ( هو العام ) الأصولي فيجب اكرام زيد فيه ( للاقتصار في تخصيصه ) أي تخصيص العام بالخاص الوارد بعده ( بمقدار دلالة الخاص ) وهو يوم الجمعة فيكون يوم السبت وما بعده مشمولا لعموم العام .
( ولكنه ) لا يخفى انه ( لولا دلالته ) أي دلالة العام على الفرد المشكوك تحت حوزة الخاص ( لكان الاستصحاب ) من طرف الخاص بالنسبة إلى المشكوك الفردية له ( مرجعا ) كما تقدم في حال كون الزمان ظرفا فيهما ( لما عرفت من أن الحكم في طرف الخاص قد اخذ على نحو صح استصحابه ) لكون الزمان ظرفا فيه ( فتأمل تعرف ان اطلاق كلام شيخنا ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه في المقام نفيا واثباتا ) أي في نفي التمسك بالعام واثبات التمسك بالاستصحاب في طرف الخاص في القسم الثاني المذكور في كلامه - أي فيما أخذ الزمان في العام لبيان الاستمرار ( في غير محله ) لأنه ( ره ) أناط نفي الاستصحاب بكون الزمان في طرف الخاص قيدا وأناط اثبات الاستصحاب بكون الزمان في طرف الخاص ظرفا مع أنك قد عرفت أن المناط ملاحظة العام والخاص لا الخاص فقط كما لا يخفى .