تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وعدم الدليل على التعبد بشريعته لا عقلا ولا شرعا والاتكال على قيامه في شريعتنا لا يكاد يجديه الا على نحو محال - ووجوب العمل بالاحتياط عقلا في حال عدم المعرفة بمراعاة الشريعتين
شرح
وأن تكون قطعية والاستصحاب لا يفيد القطع بل يرفع الحيرة في مقام العمل فقط هذا أولا : ( و ) أما ثانيا : فهو ( عدم الدليل على التعبد بشريعته لا عقلا ولا شرعا ) يعني أن مستصحب نبوة موسى مع شكه في بقائها بعدم الدليل على حجية الاستصحاب لان حجيته مقررة في دين الاسلام من باب أحاديثه وأخباره وهو لا يقول بالاسلام لأنه أن قال به لا يكون شاكا في بقاء نبوة موسى بل يكون قاطعا بارتفاعها وأيضا لم يقم دليل عقلي على حجية الاستصحاب ليكون مدركا له وحينئذ فليس لديه دليل يستند اليه لا من طريق العقل ولا من طريق الشرع كما لا يخفى . ( والاتكال ) منه ( على قيامه ) أي قيام الدليل على حجية الاستصحاب ( في شريعتنا ) نحن المسلمين لقوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » ( لا يكاد يجديه ) أي يجدي الكتابي ( إلا على نحو محال ) وهو ما يلزم من وجوده عدمه لان الاعتراف بشريعة الاسلام يلزم منه أن يكون قاطعا بانقطاع نبوة موسى لا أنه يكون شاكا بها هذا بحسب مقام الاعتقاد واما في مقام العمل فهو المشار اليه بقوله : ( ووجوب العمل ) عطف على قوله : « للزوم معرفة النبي » أي يجب العمل ( بالاحتياط عقلا ) أي وجوبا عقليا للأمن من العقاب ( في حال عدم ) امكان ( المعرفة ) والاحتياط انما يكون ( بمراعاة الشريعتين ) الشريعة الشاك في استمرارها والشريعة المحتمل لحدوثها فيعمل