ومنه انقدح أنه لا موقع لتشبث الكتابي باستصحاب نبوّة موسى أصلا لا الزاما للمسلم لعدم الشك في بقائها قائمة بنفسه المقدّسة واليقين بنسخ شريعته وإلا لم يكن بمسلم مع أنه لا يكاد يلزم به ما لم يعترف بأنه على يقين وشك ولا اقناعا مع الشك للزوم معرفة النبي بالنظر إلى حالاته ومعجزاته عقلا
شرح
( ومنه ) أي من هذا الملاك وهو لزوم اجتماع الشروط الثلاثة للمستصحب ( انقدح أنه لا موقع لتشبث الكتابي ) يهوديا كان أم نصرانيا أم غيرهما ( باستصحاب نبوة موسى ) أو عيسى أو غيرهما عليهم الصلاة والسلام ( أصلا ) أي ( لا الزاما للمسلم ) لأن المسلم وان تيقن بحدوث نبوّته في حينها إلّا أنه قاطع بانقطاعها وعدم بقائها واستمرارها بنبوة عيسى ومن بعده بنبوة محمد « ص » لا أنه شاك والقاطع بالارتفاع لا يجري الاستصحاب في حقه كما هو واضح ولذلك يقول المصنف :
( لعدم الشك ) من المسلم ( في بقائها ) أي بقاء النبوة ( قائمة بنفسه ) أي بنفس موسى ( المقدسة واليقين بنسخ شريعته ) بشريعة عيسى وشريعة محمد « ص » ( وإلا لم يكن بمسلم ) لأن المسلم هو من اعتقد ان شريعة موسى نسخت بشريعتين بعدها ( مع أنه ) أي المسلم ( لا يكاد يلزم به ) أي بالاستصحاب لنبوّة موسى ( ما لم يعترف بأنه على يقين وشك ) وحيث يدعى أنه قاطع بارتفاعها فلا مجرى للاستصحاب في حقه قطعا .
( ولا ) عطف علي قوله : « لا الزاما » أي لا يمكن تشبث الكتابي بالاستصحاب لاثبات نبوة نبيه لا الزاما للمسلم ولا ( اقناعا ) لنفسه حتى ( مع الشك ) في أنه هل بقي نبيا أم لا وذلك ( للزوم معرفة النبي بالنظر إلى حالاته ومعجزاته عقلا ) فان معرفة النبي لا بدّ