باستصحابها نعم لو كانت النبوّة من المناصب المجعولة وكانت كالولاية وان كان لا بدّ في اعطائها من أهلية وخصوصية يستحق بها لها لكانت موردا للاستصحاب بنفسها فيترتب عليها آثارها ولو كانت عقلية بعد استصحابها لكنه يحتاج إلى دليل كان هناك غير منوط بها وإلا لدار كما لا يخفى
شرح
( باستصحابها ) لما عرفت من أن الموضوع للآثار هي معرفة النبوة والمعرفة لا تحصل بالاستصحاب ( نعم لو كانت النبوة من المناصب المجعولة وكانت كالولاية ) للأب والجد على الابن مثلا في الجعل من طرف الشارع ( وان كان ) مع ذلك ( لا بدّ في اعطائها ) لشخص ( من ) وجود ( أهلية وخصوصية يستحق ) ذلك الشخص ( بها ) أي بتلك الأهلية ( لها ) أي للنبوة ( لكانت موردا للاستصحاب ) جواب قوله : « لو كانت النبوة » ( بنفسها ) كما تستصحب سائر المناصب إذا شك في بقائها وزوالها . ( فيترتب عليها ) أي على النبوة ( آثارها ) من وجوب العمل بالأحكام ( ولو كانت ) تلك الآثار ( عقلية ) لان العقل يحكم بوجوب العمل بأحكام النبي كما يحكم بوجوب العمل بسائر الحجج والأدلة ( بعد استصحابها ) أي استصحاب النبوة ( لكنه ) أي استصحاب النبوة بهذا المعنى ( يحتاج إلى دليل ) دال على اعتباره ( كان هناك ) لحجية الاستصحاب كما لو قلنا بأن حجية الاستصحاب بدليل عقلي مستقل حتى يقال : النبوة ثابتة بالاستصحاب والاستصحاب حجة بدليل العقل فدليل الاستصحاب حجة ( غير منوط بها ) أي بالنبوة ( وإلّا ) بأن كان منوطا بالنبوة ( لدار ) إذ يكون اثبات النبوة بالاستصحاب وإثبات حجية الاستصحاب بالنبوة وهو وهو دور صريح ( كما لا يخفى ) على المتأمل .