يوحى إليها وكانت لازمة لبعض مراتب كمالها اما لعدم الشك فيها بعد اتصاف النفس بها أو لعدم كونها مجعولة بل من الصفات الخارجية التكوينية ولو فرض الشك في بقائها باحتمال انحطاط النفس عن تلك المرتبة وعدم بقائها بتلك المثابة كما هو الشأن في سائر الصفات والملكات الحسنة الحاصلة بالرياضات والمجاهدات وعدم أثر شرعي مهم لها يترتب عليها
شرح
بان بلغت النفس درجة خاصة من الكمال صارت حريّة بان ( يوحى إليها وكانت ) النبوة ( لازمة لبعض مراتب كمالها ) أي كمال النفس وانما لا يجرى الاستصحاب في نفس النبوة إذا كان منشؤها كمال النفس - لجهتين الأولى :
( اما لعدم الشك فيها ) في النبوة ( بعد اتصاف النفس بها ) حيث قلنا بأنها غير قابلة للزوال ، الثانية : ( أو لعدم كونها ) اى النبوة بهذا المعنى ( مجعولة ) لأحد ( بل ) هي ( من الصفات الخارجية التكوينية ) كالعدالة التي تحصل بالرياضة والمجاهدة ( ولو فرض الشك ) أي حتى مع فرض الشك ( في بقائها ) أي بقاء النبوة ( ب ) سبب ( احتمال انحطاط النفس عن تلك المرتبة ) الخاصة المؤهلة للنبوة والوحي ( وعدم بقائها ) اي بقاء النفس ( بتلك المثابة ) من الكمال والصفة الراقية ( كما هو الشأن ) اي امكان انحطاط النفس ( في سائر الصفات والملكات الحسنة الحاصلة بالرياضات والمجاهدات ) فان من جاهد في اللّه تعالى هداه إلى سبيله ( و ) انما نقول : بعدم اجراء الاستصحاب لو كانت النبوة من الملكات القابلة للزوال من جهة ( عدم أثر شرعي مهم لها ) اي للنبوة بهذا المعنى ( يترتب ) ذلك الأثر ( عليها ) اي على النبوة