تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فلو كان متيقنا بوجوب تحصيل القطع بشئ كتفاصيل القيامة في زمان وشك في بقاء وجوبه يستصحب واما لو شك في حياة امام زمان مثلا فلا يستصحب لأجل ترتيب لزوم معرفة امام زمانه بل يجب تحصيل اليقين بموته أو حياته مع امكانه ولا يكاد يجدي في مثل وجوب المعرفة عقلا أو شرعا إلا إذا كان حجة من باب افادته الظن وكان المورد مما يكتفى به أيضا
شرح
بعد ثبوت دليله ومثّله بقوله : ( فلو كان ) المكلف ( متيقنا ) سابقا ( بوجوب تحصيل القطع بشيء كتفاصيل القيامة ) من الميزان والحساب والصراط ( في زمان ) سابق متعلق بقوله : « متيقنا » ( وشك في بقاء وجوبه ) لطروء عارض ( يستصحب ) الوجوب المزبور ( واما لو شك في حياة امام زمان ) الذي هو موضوع لأجل أن يرتب عليه وجوب معرفته ( مثلا فلا يستصحب ) حياة ذلك الامام ( لأجل ترتيب لزوم معرفة امام زمانه ) على ذلك المستصحب ( بل يجب تحصيل اليقين بموته أو حياته مع امكانه ) اي امكان تحصيل القطع ( ولا يكاد يجدي ) اجراء الاستصحاب ( في مثل وجوب المعرفة عقلا أو شرعا ) أي فيما كان موضوع حكم الوجوب هو القطع بالشيء - مثلا - كلما دل العقل على وجوب معرفته كالبارى تعالى أو دل النقل على وجوب معرفته كالأئمة عليهم السلام إذا زالت المعرفة لشبهة لا يصح استصحابه بان يستصحب الامام لأن الاستصحاب لا يفيد العلم والمعرفة ( إلّا إذا كان ) الاستصحاب ( حجة ) لا من باب التعبد بل ( من باب افادته الظن وكان المورد ) الذي يراد استصحابه ( مما يكتفي ) فيه ( به ) اي بالظن ( أيضا )