تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وترددها بين الحالتين وأنه ليس من تعارض الاستصحابين فافهم وتأمل في المقام فإنه دقيق ، « الثاني عشر » أنه قد عرفت ان مورد الاستصحاب لا بدّ ان يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم كذلك فلا اشكال فيما كان المستصحب من الاحكام الفرعية أو الموضوعات الصرفة الخارجية
شرح
من الطهارة والنجاسة لأن المكلف وان كان في أزله محكوما بالحدث لأن الطهارة احداثية وبدون الاحداث لا تكون إلّا أن هذا اليقين ارتفع باليقين بالطهارة المتيقنة الحدوث بعد ذلك فلا يتصل زمان اليقين بالحدث بزمان الشك فيه حتى يستصحب وهكذا اليقين بالطهارة الحادثة فإنه غير متصل بزمان الشك فيها لاحتمال وقوع الحدث بعدها ( وترددها ) اي تردد الحالة السابقة ( بين الحالتين ) اي حالة الطهارة والحدث ( وأنه ) اي ما تتعاقب فيه الحالتان ( ليس من تعارض الاستصحابين ) كما هو المشهور بين الاعلام ( فافهم وتأمل في المقام فإنه دقيق ) ومنه تعالى التوفيق

[ التنبيه الثاني عشر في بيان عدم صحة استصحاب الكتابي بنبوة الأنبياء السابقين ]

التنبيه ( الثاني عشر ) في بيان عدم صحة استصحاب الكتابي بنبوة الأنبياء السابقين حيث ( أنه قد عرفت أن مورد الاستصحاب ) الذي يجري فيه ( لا بد أن يكون ) أما ( حكما شرعيا ) كاستصحاب الوجوب ( أو موضوعا لحكم كذلك ) اي لحكم شرعي كاستصحاب حياة زيد الموجب لنفقة عياله . وحينئذ ( فلا اشكال فيما كان المستصحب من الأحكام الشرعية ( الفرعية ) كالوجوب والحرمة والإباحة والاستحباب والكراهة وسائر الأمور الوضعية القابلة للوضع والرفع كما مر تفصيل الكلام فيها ويقابلها الاحكام الأصلية العقائدية ( أو ) كان المستصحب من ( الموضوعات ) الشرعية كالصلاة والصيام والحج أو ( الصرفة الخارجية ) التي لا مساس