تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
إلى الآخر بحسب الزمان من التقدم أو أحد ضدّيه وشك فيها كما لا يخفى كما انقدح أنه لا مورد للاستصحاب أيضا فيما تعاقبت حالتان متضادتان كالطهارة والنجاسة وشك في ثبوتهما وانتفائهما للشك في المقدم والمؤخر منهما وذلك لعدم احراز الحالة السابقة المتيقنة المتّصلة بزمان الشك في ثبوتهما
شرح
( إلى الآخر بحسب الزمان من التقدم أو أحد ضديه ) من التقارن أو التأخر ( وشك فيها ) اي في تلك الخصوصية ( كما لا يخفى ) على المتأمل . هذا كله في الحادثين الذين يمكن اجتماعهما في الوجود كموت غريقين أو حريقين أو تحقق جمعتين أو اسلام الوارث وموت المورث فان هذه الموارد مما يمكن فيها السبق والتقارن والتأخر واما المتعاقبان لتضادهما نظير الطهارة والحدث والطهارة والنجاسة الامرين الذين لا يجوز تقارنهما بل لا بد من تعاقبهما فحكمهما ما أشار اليه المصنف بقوله : ( كما انقدح ) وظهر مما تقدم ( انه لا مورد للاستصحاب أيضا ) اي كما لا مورد له في السابق ( فيما ) لو ( تعاقبت حالتان متضادتان كالطهارة والنجاسة ) أو الطهارة والحدث حيث لا يمكن اجتماعهما في الوجود وانما الممكن تحقق كل قبل الآخر ( و ) حينئذ لو ( شك في ثبوتهما وانتفائهما ) اى الثبوت والانتفاء بالنسبة إلى كل واحد منهما من حيث التقدم أو التأخر لا ثبوتهما معا وانتفائهما كذلك لوضوح عدم امكان الجمع بينهما ( للشك في المقدم والمؤخر منهما ) وأنه مثلا : هل احدث صبحا وتطهر بعد ساعة أو بالعكس ( وذلك ) تعليل لعدم كونهما موردا للاستصحاب لا انهما مورد له ولكن يتعارض استصحابهما ( لعدم احراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة بزمان الشك في ثبوتهما ) أي ثبوت الحالتين