تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
كما تقدم وإما يكون مترتبا على ما إذا كان متصفا بكذا فلا مورد للاستصحاب أصلا لا في مجهول التاريخ ولا في معلومه كما لا يخفى لعدم اليقين بالاتصاف به سابقا منهما واما يكون مترتبا على عدمه الذي هو مفاد ليس التامة في زمان الآخر فاستصحاب العدم في مجهول التاريخ منهما كان جاريا لاتصال زمان شكه بزمان يقينه
شرح
الآخر لم يكن مانع من جريان استصحاب العدم في طرف السبق إذ لا معارضة أصلا ( كما تقدم ) نظيره في مجهولي التاريخ ( وأما ) ان ( يكون ) الأثر ( مترتبا على ما إذا كان متصفا بكذا ) بمعنى كون قد اخذ على مفاد كان الناقصة فالاثر مرتب على الوجود المتصف بالتقدم أو التأخر أو التقارن ( فلا مورد للاستصحاب أصلا لا في مجهول التاريخ ولا في معلومه ) إذ ليس للوجود الربطي حالة سابقة إلّا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع فلا يصح أن نستصحب عدم الاسلام قبل الموت ولا أن نستصحب عدم الموت قبل الاسلام ( كما لا يخفى لعدم اليقين بالاتصاف به ) اي بكذا ( سابقا منهما ) اي من مجهول التاريخ ومعلومه لأنهما في فرض البحث بملاك واحد ( واما ) أن ( يكون ) الأثر ( مترتبا على عدمه الذي هو مفاد ليس التامة في ) ظرف ( زمان الآخر ) كترتب الأثر مثلا على عدم زيد في ظرف وجود عمرو المعلوم تاريخ وجوده ( فاستصحاب العدم في مجهول التاريخ منهما كان جاريا ) كالشك في وجود زيد في زمان وجود عمرو فترتب آثار العدم عليه وذلك ( ل ) تمامية أركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق و ( اتصال زمان شكه ) أي شك مجهول التاريخ ( بزمان يقينه ) لان زيدا كان محرز العدم