تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وأما لو علم بتاريخ أحدهما فلا يخلو أيضا إما يكون الأثر المهم مترتبا على الوجود الخاص من المقدم أو المؤخر أو المقارن فلا اشكال في استصحاب عدمه لولا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر أو طرفه -
شرح
هذا تمام الكلام في مجهولي التاريخ ( وأما لو علم بتاريخ أحدهما ) اي أحد الحادثين كما لو علمنا بان الأب مات يوم الجمعة ولم نعلم بان الابن اسلم يوم الخميس أو يوم السبت ( فلا يخلو ) الامر ( أيضا ) أي كالمجهولين ( اما ) ان ( يكون الأثر المهم ) الذي يراد ترتيبه على الاستصحاب ( مترتبا على الوجود الخاص ) الذي هو مفاد كان التامة ( من المقدم ) ككون تقدم الاسلام موجبا للإرث ( أو المؤخر ) ككون تأخر الاسلام موجبا لارث سائر الورثة ( أو المقارن ) كما لو كان تقارن الاسلام للموت موجبا لعدم الإرث من هذا وارث سائر الورثة مثلا ( فلا اشكال في استصحاب عدمه ) أي عدم الوجود الخاص فيجري استصحاب عدم التقدم وعدم التأخر وعدم التقارن ويترتب على هذا الاستصحاب انتفاء الأثر المترتب على التقدم وأخويه - لأن هذا الوجود الخاص - اعني تقدم الاسلام على الموت مثلا - مسبوق بالعدم فإذا شك فيه كان الأصل عدمه هذا ولكن لا يخفى جريان الاستصحاب هنا لتمامية أركانه ( لولا المعارضة ) الحاصلة ( باستصحاب العدم في طرف الآخر ) لو كان لاستصحاب العدم في طرف الآخر أثر فيقال : استصحاب عدم الاسلام قبل الموت معارض باستصحاب عدم الموت قبل الاسلام بان يضاف « العدم » إلى أمرين « كالاسلام » و « الموت » ( أو ) المعارضة باستصحاب العدم في ( طرفه ) الآخر بان كان لتأخره اثر أيضا كما لسبقه باستصحاب العدم في طرف التأخر وأما إذا لم يكن لطرفه الآخر أثر ولا للحادث