فكذا لا اشكال في استصحاب عدم تحققه في الزمان الأول وترتيب آثاره لا آثار تأخره عنه لكونه بالنسبة إليها مثبتا إلّا بدعوى خفاء الواسطة
شرح
ونظيره ان يحرز موت زيد في زمان ما ويشك انه كان يوم الخميس أو يوم الجمعة ( فكذا لا اشكال في استصحاب عدم تحققه في الزمان الأول ) لأنه يشك في حدوثه في ذلك الوقت فالأصل عدمه فنحكم بأنه لم يمت يوم الخميس ( و ) لا اشكال في ( ترتيب آثاره ) اي آثار عدم موته يوم الخميس واما القسم الثالث : فهو المشار اليه بقوله : ( لا آثار تأخره عنه ) اي عن الزمان الأول فلو كان لتأخر موته عن يوم الخميس آثار شرعية لم تترتب على هذا الاستصحاب - كما سبق مثاله بالنسبة إلى اسلام بعض الورثة قبل قسمة التركة أو بعدها ( لكونه ) اي الاستصحاب ( بالنسبة إليها ) أي آثار التأخر ( مثبتا ) لأن صفة التأخر - التي هي موضوع للأثر الشرعي وهو عدم استحقاق هذا الشخص الإرث - صفة وجودية - وهي ليست مجرى للاستصحاب - بل هي من لوازم عدم وجود الاسلام قبل القسمة فاثبات هذه الصفة باستصحاب العدم من قبيل الأصل المثبت وقد سبق عدم حجيته .
وبعبارة أخرى : ان مجرى الاستصحاب هو عدم الاسلام إلى حال القسمة ولازم ذلك تأخر الاسلام والأصل انما يثبت مجراه لا لازم مجراه ( إلّا بدعوى خفاء الواسطة ) فان العرف يرى أن عدم الإرث من آثار عدم الاسلام إلى حال القسمة ولا يرى الواسطة - التي هي تأخر الاسلام عن القسمة - بينهما - وقد عرفت خروج هذا المورد عن الأصل المثبت