عليه وتأخره عنه كما إذا علم بعروض حكمين أو موت متوارثين وشك في المتقدم والمتأخر منهما فان كانا مجهولي التاريخ فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن لا للآخر ولا له بنحو آخر
شرح
الآخر ( عليه ) اى على الحادث الأول ( وتأخره عنه ) نظير ان يحرز موت الوالد والولد جميعا ولكن يشك في تقدم موت الولد على الوالد فلا يرث منه وتأخره عنه فيرث منه ( كما إذا علم بعروض حكمين ) بان علم أن صلاة الجمعة وجبت وحرمت ولم يعلم أن أي الحكمين كان سابقا وأيهما كان لاحقا حتى يكون اللاحق ناسخا للسابق ( أو موت متوارثين ) كما سبق مثاله ( وشك في المتقدم والمتأخر منهما ) وهذا يكون على قسمين : الأول : الجهل بتاريخهما معا الثاني الجهل بتاريخ أحدهما ( فان كانا مجهولي التاريخ ) بان جهل تاريخ عروض الحكمين فلم يدر تاريخ عروض الوجوب ولا تاريخ عروض الحرمة ولا تاريخ موت الوالد ولا تاريخ موت الولد وهذا يكون على قسمين :
( فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما ) وأخرى كان الأثر الشرعي لعدم أحدهما فلو كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما ( بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن ) كما لو نذر بأنه لو جاءه زيد مقدما على عمرو أعطاه دينارا ثم جاءا وشك في أنه هل جاء مقدما أم مؤخرا أم مقارنا فان الأثر الشرعي مرتب على مجيء زيد بنحو خاص وهو التقدم ( لا للآخر ) اي لا يكون الأثر الشرعي للوجود الخاص للآخر - اى للحادث الآخر فان مجيء عمرو لا أثر له إذ لم يجعل وجوده موضوعا للدليل ( ولا له ) اي لا يكون أثر شرعي لوجود الحادث الأول - وهو مجىء زيد في المثال ( بنحو آخر ) إذ لا يترتب أثر شرعي على وجود