تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
لا اشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع وأما إذا كان الشك في تقدمه وتأخره بعد القطع بتحققه وحدوثه في زمان فان لوحظ بالإضافة إلى اجزاء الزمان
شرح
فان الاسلام وان كان امرا حادثا والأصل عدم حدوثه إلى زمان القسمة لأن التأخر وصف زائد على عدم الحدوث ، فإنه - اي الاسلام - ان كان ملازما معه - لأن عدم الحدوث إلى زمان القسمة ملازم للحدوث بعدها إلّا أنه مثبت وقد عرفت ان الأصل المثبت ليس بحجة « الرابع » لو علم بحدوث حادثين لكن لا يعلم المتأخر أو المتقدم منهما كما لو علم بان هذا الماء كان قليلا ويده كانت نجسة وقد حدثت الكرية والملاقاة ولكنه لا يعلم بتقدم الملاقاة فيحكم بنجاسة الماء أم تأخرها فيحكم بطهارته وسيأتي تفصيل الكلام فيه إذا عرفت ذلك فنقول : أما القسم الأول : فإنه ( لا اشكال في ) صحة ( الاستصحاب ) وجريانه ( فيما ) إذا ( كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع ) ذي حكم بان شك في أصل حدوث الحكم أو حدوث الموضوع فان استصحاب عدمهما يجري بلا ريب - لما سبق من جريان أدلة حجية الاستصحاب فيه بلا كلام كما لا يخفى ( واما ) القسم الثاني : وهو ما ( إذا ) علم بحدوث الحادث كطاعة زوجته بعد ما كانت ناشز بان ( كان الشك في تقدمه ) أول شهر رمضان ( وتأخره ) أول شوال ( بعد القطع بتحققه ) اي تحقق ذلك الحادث ( وحدوثه في زمان ) ما ( فان لوحظ ) هذا الحادث ( بالإضافة إلى اجزاء الزمان ) نفسه - كما في المثال السابق -