تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
على استصحابه انما هو لكونه لازم مطلق عدم المنع ولو في الظاهر - فتأمل - « التاسع » أنه لا يذهب عليك أن عدم ترتب الأثر غير الشرعي ولا الشرعي بواسطة غيره من العادي أو العقلي بالاستصحاب انما هو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعا فلا يكاد يثبت به من آثاره
شرح
الذي يحكم بعدم استحقاق العقاب حيث يشك في حدوث التكليف ( على استصحابه ) اي استصحاب عدم المنع عن الفعل الذي هو عبارة أخرى عن البراءة من التكليف ( انما هو لكونه ) اي عدم الاستحقاق ( لازم مطلق عدم المنع ولو في الظاهر ) فإذا استصحبنا عدم المنع تحقق موضوع عدم العقاب - ظاهرا ( فتأمل ) لعله يشير إلى أن الأنصاري يرى أن عدم استحقاق العقاب من لوازم عدم ثبوت المنع الواقعي فيترتب بمجرد الشك فلا يحتاج في ترتبه إلى الاستصحاب كما لا يخفى .

[ التنبيه التاسع في ما يترتب على المستصحب من الآثار العقلية ]

التنبيه ( التاسع ) : في بيان ما يترتب على المستصحب من الآثار العقلية التي هي من قبيل وجوب الإطاعة وحرمة المخالفة وانها ليست من الأصول المثبتة التي هي ليست بحجة كما أوضحه بقوله : ( انه لا يذهب عليك ان ) ما ذكرناه من ( عدم ترتب الأثر غير الشرعي ) كالعقلي أو العادي ( ولا ) ترتب الأثر ( الشرعي ) ان كان ( بواسطة غيره ) اي غير الشرعي ( من العادي أو العقلي ) كالأثر الشرعي المتوقف على انبات لحية زيد الذي هو اثر عادي - لوجود زيد المستصحب ( بالاستصحاب ) متعلق بقوله : « عدم ترتب الأثر » ( انما هو بالنسبة إلى ما للمستصحب ) الذي يراد ثبوته ووجوده ( واقعا ) والمراد به الأثر العقلي أو العادي الذي هو للمستصحب واقعا لا يثبت بالاستصحاب ( فلا يكاد يثبت به ) اي بالاستصحاب ( من آثاره ) اي من