غير ضائر إذ ليس هناك ما دل على اعتباره بعد صدق نقض اليقين بالشك برفع اليد عنه كصدقه برفعها من طرف ثبوته كما هو واضح فلا وجه للاشكال في الاستدلال على البراءة باستصحاب البراءة من التكليف وعدم المنع عن الفعل بما في الرسالة من أن عدم استحقاق العقاب في الآخرة
شرح
فان عدم الوجوب ليس حكما بل هو عدم حكم ( غير ضائر ) بباب الاستصحاب ( إذ ليس هناك ) اي في أدلة الاستصحاب وما هو الشرط في صحته وجريانه ( ما دل على اعتباره ) اي اعتبار ان يطلق على المستصحب لفظ « الحكم » شرعيا كان أو غير شرعي ( بعد صدق نقض اليقين بالشك برفع اليد عنه ) فإننا لو علمنا - سابقا - بعدم وجوب الصلاة على زيد ثم شككنا في الوجوب فقلنا بأنها واجبة صدق أنا نقضنا يقيننا بالشك وهو غير جائز ( كصدقه ) أي صدق نقض اليقين بالشك ( برفعها ) اي برفع اليد ( من طرف ثبوته ) اي حيث يكون الثبوت موردا للاستصحاب ( كما هو واضح ) لا يخفى ( فلا وجه ) بعد ان صح استصحاب العدم كما صح استصحاب الوجود ( للاشكال في ) مقام ( الاستدلال على ) تركيز أصل ( البراءة باستصحاب البراءة من التكليف ) عند الشك في حدوث التكليف بمعنى انه شك في أنه هل كلف بالفعل أم لا ( و ) الاستدلال على البراءة ب ( عدم المنع عن الفعل ) فيما شك في أنه هل منع من الفعل أم لا ( بما في الرسالة ) متعلق بقوله : « للاشكال » والمراد بالرسالة رسالة البراءة للأنصاري حيث أشكل على جواز استصحاب عدم المنع عن الفعل واستصحاب البراءة من التكليف بان تلك أعدام والاعدام غير مجعولة للشارع وأيضا ( من أن عدم استحقاق العقاب ) في ترك مشكوك الوجوب وفعل مشكوك الحرمة ( في الآخرة ) المترتب على البراءة