تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فان الأثر في الصورتين انما يكون له حقيقة حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلي في الخارج سواه لا لغيره مما كان مباينا معه أو من اعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة كسواده مثلا أو بياضه وذلك لان الطبيعي
شرح
بالتبع الا على القول بالأصل المثبت لأنها آثار منفرزة عن آثار زيد بما هو جسم خاص وان متّت اليه باعتبار كون زيد وهو الجسم الخاص محلا للعرض المذكور ( فان الأثر في الصورتين ) أي في صورة كون العنوان منتزعا عن مرتبة الذات وصورة انتزاعه بملاحظة بعض عوارضه مما هو خارج المحمول ( انما يكون له ) اي للمستصحب ( حقيقة ) فان آثار الانسان والحيوان والناطق والزوج آثار لزيد في الواقع والحقيقة فلا مانع من ترتب آثارها عليه ( حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلي ) الذي هو صاحب الأثر ( في الخارج سواه ) أي سوى ذلك الفرد المستصحب وهو زيد مثلا ( لا ) أن الأثر المزبور يكون ( لغيره ) اي لغير المستصحب المفروض ( مما كان مباينا معه ) كما في القسم الثاني - كما عرفت في التنبيه المتقدم - الذي يكون الأثر للملازم واللازم والملزوم والمقارن - وأنه من الأصل المثبت ( أو ) مما كان ( من اعراضه مما كان محمولا عليه ) اي على المستصحب ( بالضميمة ) فإنه لو كان للسواد أثر لم يكن استصحاب زيد كافيا في ترتب أثر السواد عليه إذ السواد الذي هو محمول على زيد ليس خارج المحمول وانما هو محمول بالضميمة فأثره ليس اثرا لزيد حتى إذا استصحب زيد ترتب أثر السواد عليه ( كسواده مثلا أو بياضه ) وهذا مثال للمحمول بالضميمة فلو أريد ترتب هذا النحو من الأثر كان من الأصل المثبت الذي تقدم انه ليس بحجة ( وذلك ) تعليل لقوله : « فان الأثر في الصورتين . . . الخ » ( لأن الطبيعي ) مثل الانسان الذي هو صاحب الأثر في الواقع