تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كان بواسطة ما لا يمكن التفكيك عرفا بينه وبين المستصحب تنزيلا كما لا تفكيك بينهما واقعا أو بواسطة ما لأجل وضوح لزومه له أو ملازمته معه بمثابة عدّ اثره أثرا لهما فان عدم ترتيب مثل هذا الأثر عليه يكون نقضا ليقينه بالشك أيضا بحسب ما يفهم من النهي عن نقضه عرفا
شرح
الأثر الشرعي الذي ( كان بواسطة ما ) اي بواسطة ملازم ( لا يمكن التفكيك عرفا بينه ) اي بين ذاك الملازم ( وبين المستصحب تنزيلا ) بمعنى أن تنزيل المستصحب قاض بتنزيل ما كان بواسطة ما لا يمكن تفكيكه عن المستصحب عرفا نظير التعبد بأبوة زيد لعمرو فإنه ملازم عرفا للتعبد ببنوة عمرو له ( كما لا تفكيك بينهما ) اي بين هذين الامرين ( واقعا ) إذ لا ينفك في الخارج أحدهما عن الآخر فان كل أب يلازم الابن وكل ابن يلازم الأب حقيقة « الثالث » المشار اليه بقوله : ( أو ) ترتيب الأثر ( بواسطة ما لأجل وضوح لزومه له ) اي لزوم ذلك اللازم للملزوم الذي هو المستصحب ( أو ملازمته ) اي ملازمة الشيء ذي الأثر ( معه ) أي مع المستصحب ( بمثابة عدّ اثره ) اي أثر المستصحب الذي هو اللازم أو الملازم ( اثرا لهما ) أي للمستصحب وملازمه حيث يرى العرف ان أثر الميتة - كالنجاسة - وأثر الفوت - وهو الفضاء - أثر لعدم التذكية وأثر لعدم الاتيان بالصلاة - وبالنتيجة : ان المتضايفين والمتلازمين واللازم والملزوم يكون جريان الاستصحاب في أحدهما كاف لترتيب آثار الآخر عليه ( فان عدم ترتيب مثل هذا الأثر عليه ) اي على المستصحب ( يكون نقضا ليقينه بالشك أيضا ) اي كما أن عدم ترتيب أثر نفسه عليه يكون نقضا ( بحسب ما يفهم من النهي عن نقضه عرفا ) فان العرف يفهم من النقض الأعم
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 153 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي