تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بلحاظ ما لنفسه من آثاره واحكامه ولا دلالة لها بوجه على تنزيله بلوازمه التي لا تكون كذلك كما هي محل ثمرة الخلاف ولا على تنزيله بلحاظ ما له مطلقا ولو بالواسطة فان المتيقن انما هو آثار لحاظ نفسه وأما آثار لوازمه فلا دلالة هناك على لحاظها أصلا وما لم يثبت لحاظها بوجه أيضا لما كان وجه لترتيبها عليه باستصحابه كما لا يخفى -
شرح
« لا تنقض اليقين بالشك » بمعنى جعل المتيقن كما كان وعدم الاعتناء بالشك الطارئ وهذا لا يكون إلّا ( بلحاظ ما لنفسه من آثاره وأحكامه ) فكل أثر وحكم كان مترتبا على المتيقن حال اليقين به يترتب عليه حال الشك به فإذا كان الانسان متيقنا بالطهارة جاز له الصلاة والطواف ونحوهما وكذلك إذا شك فيها فان استصحابها موجب لليقين التعبدي بها ( ولا دلالة لها ) اي للاخبار ( بوجه ) من الوجوه ( على تنزيله ) اي تنزيل المشكوك منزلة المتيقن ( ب ) ضميمة ( لوازمه التي لا تكون كذلك ) أي من آثاره واحكامه - كما هو الاحتمال الثالث ( كما هي ) أي اللوازم المذكورة ( محل ثمرة الخلاف ) فان ثمرة الخلاف - بين الاعلام - انما هي بلحاظ الآثار الشرعية الثابتة لأثر غير شرعي للمستصحب ( ولا ) دلالة لاخبار الباب ( على تنزيله ) أي المستصحب ( بلحاظ ما له ) من الآثار ( مطلقا ) اي ( ولو بالواسطة ) كما هو الاحتمال الثاني ( فان المتيقن ) من دليل الاستصحاب ( انما هو لحاظ آثار نفسه وأما آثار لوازمه فلا دلالة هناك على لحاظها ) في دليل الاستصحاب ( أصلا وما لم يثبت لحاظها ) أي لحاظ الآثار ( بوجه ) من الوجوه ( أيضا ) أي كما لحظ أثر نفس المستصحب في التنزيل والتعبد به ( لما كان وجه لترتيبها عليه ) أي على المستصحب ( باستصحابه كما لا يخفى ) وحاصله : أنه لا يثبت بالاستصحاب الآثار العقلية والعادية