تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لعدم احرازها حقيقة ولا تعبدا ولا يكون تنزيله بلحاظه بخلاف ما لو كان تنزيله بلوازمه أو بلحاظ ما يعم آثارها فإنه يترتب باستصحابه ما كان بواسطتها والتحقيق : أن الاخبار أنما تدل على التعبد بما كان على يقين منه فشك
شرح
الواسطة ( لعدم احرازها ) أي الواسطة بالأصل الاستصحابي لا ( حقيقة ) إذ لا نعلم بوجود الواسطة علما قطعيا ( ولا تعبدا ) إذ لم يكن هناك تعبد من الشارع بوجود الواسطة وقوله : « لعدم » علة لقوله : « لم يترتب » . ( و ) لو ترتب عليه ما كان مترتبا عليها ( لا يكون تنزيله ) أي تنزيل المشكوك منزلة المتيقن ( بلحاظه ) اي بلحاظ الأثر المترتب على الواسطة فالضمان الذي هو أثر الاحراق الذي هو الواسطة لا يترتب - كما في المثال الثاني - لأن الاحراق لم يحرز بالعلم ولا دل دليل تعبدي على وجوده وليس تنزيل النار المشكوكة منزلة النار المتيقنة بلحاظ الضمان الذي هو أثر الاحراق فكيف يمكن اثبات الضمان . ( بخلاف ما لو كان تنزيله ) اي تنزيل المشكوك لا وحده بل ( بلوازمه ) العقلية والعادية كما في الاحتمال الثاني ( أو ) كان تنزيله وحده لا بلحاظ أثر نفسه فقط بل ( بلحاظ ما يعم آثارها ) أي آثار الواسطة مطلقا كما في الاحتمال الثالث ( فإنه يترتب ) عليه ( باستصحابه ما كان بواسطتها ) أي بواسطة اللازم والواسطة كما لا يخفى - ( و ) إذا عرفت الاحتمالات الثلاثة وعرفت مقالة من ذهب إلى حجية الأصل المثبت نقول : المعروف عند الاعلام - كما اختاره المصنف هو عدم حجيته حيث قال : ( التحقيق ) في هذا الباب ( أن الاخبار انما تدل على التعبد بما كان على يقين منه فشك ) في بقائه واستمراره لأنه قال :
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 150 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي