تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أو تنزيله بلوازمه العقلية أو العادية كما هو الحال في تنزيل مؤديات الطرق والامارات
شرح
في العروض عادية كانت أم عقلية وهذا الاحتمال معناه : ان المنزل المتعبد به هو المستصحب وحده والملحوظ في تنزيله خصوص ما له من الأثر بلا واسطة فإذا شك في الطهارة قال له الشارع : أنت متطهر بلحاظ أنها الطهارة فقط فالاثر هو جواز مس كتابة القرآن ونحوه مما يشترط فيه الطهارة ( أو ) هو الثاني : - بان يكون المستفاد منها ( تنزيله ) أي تنزيل المستصحب ( بلوازمه العقلية ) فيما كان له لازم عقلي ( أو العادية ) فيما كان له لازم عادي وهذا الاحتمال معناه : ان المنزل المتعبد به هو المستصحب مع كافة لوازمه بحيث تكون لوازمه العقلية والعادية داخلة في التنزل فتكون آثارها إذن آثارا للمستصحب نفسه لأن المفروض تنزيل اللوازم كتنزيل نفس المستصحب والتعبد بها جميعا وعليه فالآثار الشرعية المترتبة على اللازم العقلي أو العادي آثار بلا واسطة لدخول اللوازم في حوزة التنزيل فلو اشعل نارا - مثلا - ثم بعد ساعة شك في بقائها وعدمه واستصحب بقاءها كان يترتب عليه ضمان احراق حطب الغير الذي جعله بقرب النار مما أثر الاحراق فيه قطعا لو كانت النار باقية : ( كما هو الحال في تنزيل مؤديات الطرق والامارات ) منزلة مؤديات العلم وقد عرفت أن مؤدى الامارة معناه احراز الملزوم واحراز الملزوم كاف في احراز لوازمه بلا تأمل كالعلم بالملزوم فإنه علم باللوازم قطعا ، والمراد بالطرق : عبارة عن الأمور المنصوبة لإفادة الأحكام كخبر الواحد ، والمراد بالامارات : عبارة عن الأمور المنصوبة لإفادة الموضوعات كالبينة فلو قام خبر الواحد على أن الشيء الكذائي واجب ترتب عليه