تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
لا شبهة في أن قضية اخبار الباب هو انشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الاحكام ولاحكامه في استصحاب الموضوعات
شرح
بلا واسطة كوجوب نفقة زوجته عليه « الثاني » : الآثار الشرعية مع الواسطة كاستحباب خضاب لحيته فإنه اثر شرعي لكن مع واسطة انبات لحيته « الثالث » الآثار العادية كانبات لحيته لأن العادة قاضية بنبت لحية الرجل إذا تجاوز سنّ البلوغ « الرابع » الآثار العقلية ككونه في الحيّز إذا عرفت ذلك فنقول : لو غاب زيد عن البلد وكان إذ ذاك أمرد ثم شككنا في موته وحياته فلا اشكال في جريان استصحاب حياته وبمقتضى هذا الاستصحاب ترتب الآثار الشرعية بلا واسطة عليه فيحكم بوجوب الانفاق على زوجته ، وهل يثبت بهذا الاستصحاب سائر اقسام الآثار الثلاثة أم لا فيه خلاف بين الاعلام والمشهور عدم الترتب وهو المعبر عنه بلسان الأصوليين : بان الأصل المثبت ليس بحجة - اي أن الأصل الاستصحابي لا يثبت سائر الآثار غير الشرعية التي بدون الواسطة ولبيان تحرير النزاع نقول : ( لا شبهة في أن قضية ) أي مقتضى ( اخبار الباب ) اي اخبار باب الاستصحاب من قولهم : « لا تنقض اليقين بالشك » ونحوه ( هو انشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الاحكام ) فلو استصحبنا وجوب صلاة الجمعة زمان الغيبة كان معناه أن الشارع أنشأ وجوبا مماثلا للوجوب الحضوري في زمان الغيبة ( و ) أنشأ احكاما مماثلة ( لاحكامه ) أي احكام المستصحب ( في استصحاب الموضوعات ) فحياة زيد المتيقنة كان من احكامها بقاء زوجية زوجته وأمواله على ملكيته وغير ذلك فلو شك فيها كان معنى استصحابها انشاء احكام مماثلة في حالة الشك للاحكام السابقة المتيقنة حين اليقين بحياته فلزيد