تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ضرورة ان التكليف أو البعث أو الزجر لا يكاد يتعلق به كذلك بل لا بد من تعلقه بالاشخاص وكذلك الثواب أو العقاب المترتب على الطاعة أو المعصية وكان غرضه من عدم دخل الاشخاص عدم دخل اشخاص خاصة فافهم - وأما ما افاده من الوجه الأول فهو وان كان وجيها بالنسبة إلى جريان الاستصحاب في حق خصوص المدرك للشريعتين
شرح
( ضرورة ) تعليل للزوم حمل كلام الأنصاري على ما ذكره المصنف لا ما يوهمه ظاهرا ( ان التكليف أو البعث أو الزجر لا يكاد يتعلق به ) أي بالموضوع ( كذلك ) اي بوصف كليته ( بل لا بد من تعلقه ) أي تعلق التكليف وأخويه ( بالاشخاص ) والافراد ( وكذلك الثواب أو العقاب المترتب على الطاعة أو المعصية ) فإنهما مترتبان على الكلي بما هو موجود ( وكان غرضه ) أي غرض الأنصاري ( من عدم دخل الاشخاص ) في التكليف ( عدم دخل اشخاص خاصة ) على نحو القضية الخارجية اي بسماتهم الفارقة بينهم وبين الغير لا عدم دخل الاشخاص مطلقا حتّى يرد عليه ما ذكرناه من أن الكلي بما هو هو ليس قابلا للتكليف والبعث والزجر ( فافهم ) إشارة إلى أن ظاهر عبارة الأنصاري مخالف لما ذكرناه لأنه نص علي عدم مدخلية الاشخاص فظاهره عدم المدخلية مطلقا ( واما ما أفاده ) الأنصاري في رد اشكال صاحب الفصول ( من ) الجواب عن ( الوجه الأول ) حيث قال في الوجه الأول من الذب عن اشكال تعدد الموضوع أنا تفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين فإذا حرم في حقه شئ سابقا وشك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة فلا مانع من الاستصحاب أصلا ( فهو وان كان وجيها بالنسبة إلى جريان الاستصحاب في حق خصوص المدرك للشريعتين )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 144 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي