في هذا الاستصحاب من الوجه الثاني إلى ما ذكرنا لا ما يوهمه ظاهر كلامه من أن الحكم ثابت للكلي كما أن الملكية له في مثل باب الزكاة والوقف العام حيث لا مدخل للاشخاص فيها
شرح
( في هذا الاستصحاب ) اي استصحاب أحكام الشريعة السابقة وهذا الاشكال لصاحب الفصول ( من الوجه الثاني ) بيان لكلمة « ما » في قوله : « ما افاده » ( إلى ما ذكرنا ) متعلق بقوله : « ارجاع » والمراد بما ذكرنا : هو كون القضايا الشرعية قضايا حقيقية لا خارجية ( لا ) إلى ( ما يوهمه ظاهر كلامه ) اى كلام الأنصاري ( من أن الحكم ثابت للكلي ) فإنه لو أريد ذلك لا شكل عليه بان الكلي بما هو كلي ليس قابلا لتعلق الحكم به إذ لا وجود له خارجا نعم إذا أريد من الكلي بما هو موجود مقابل الافراد الخارجية فهو محقق الآن كما كان محققا سابقا وليس كذلك لو كان الحكم على الافراد - كما هو كذلك في القضية الخارجية إذ الافراد الحالية غير تلك الافراد فلا يمكن جريان الاستصحاب فيها
( كما أن الملكية ) ثابتة ( له ) اي للكلي - بما هو موجود - لا بما هو كلي - كما توهم - ( في مثل باب الزكاة ) فكلى الفقير مستحق لكن الكلي الموجود لا الكلي بما هو هو ولا الافراد الخارجية بما هم افراد ( والوقف العام ) الذي وقفه الواقف لطلاب العلوم الدينية مثلا فإنه للكلي بما هو موجود في الخارج ( حيث لا مدخل للاشخاص ) بخصوصياتها ( فيها ) اى في ملكية باب الزكاة والوقف بل الدخل للصفة الكلية الموجودة بوجود افرادها خارجا كصفة الفقر والمسكنة وطلب العلم ونحو ذلك إذ لو كان ملكا ووقفا للاشخاص لزم ان يبقى الملك بلا مالك والوقف بلا مصرف لو مات أولئك المعاصرون وجاء آخرون كما لا يخفى .