تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فلا شك في بقائها أيضا بل في ثبوت مثلها كما لا يخفى وأما لليقين بارتفاعها بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة فلا شك في بقائها حينئذ ولو سلم اليقين بثبوتها في حقنا وذلك لأن الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لأفراد المكلف كانت محققة وجودا
شرح
كانت لهم لا لنا فلا يقين سابق لنا بثبوت تلك الأحكام بالنسبة الينا حتى نستصحب ذلك المتيقن وحيث لا يقين سابقا ( فلا شك ) لدينا لاحقا ( في بقائها ) أي بقاء تلك الأحكام ( أيضا ) اي كما لا يقين لدينا ( بل ) لو كان هناك شك كان ( في ثبوت مثلها ) أي مثل تلك الأحكام بالنسبة الينا ( كما لا يخفى ) فاركان الاستصحاب بالنسبة الينا مختلة فلا دليل على ثبوت تلك الأحكام « الثاني » المستفاد من قوله : ( واما ) أن يحصل اختلال أركان الاستصحاب في حقنا ويكون ( لليقين بارتفاعها ) أي ارتفاع تلك الأحكام ( ب ) سبب ( نسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة ) اللاحقة لأن شريعة الاسلام ناسخة للشرائع السابقة عليها وحينئذ لم يبق شيء من تلك الشرائع ( فلا شك في بقائها ) بل القطع بعدم البقاء ( حينئذ ) اي حين القطع بالنسخ لأن المفروض ارتفاعها بتمامها فلا يكون مجال للشك في بقائها ( ولو سلم اليقين بثبوتها في حقنا ) سابقا لاطلاق أدلة تلك الأحكام ( وذلك ) أي دليل فساد توهم اختلال أركان الاستصحاب حيث ( ل ) نا أن نجيب عن الاشكال الأول بما حاصله وهو : ( ان الحكم ) الشرعي ( الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لأفراد المكلف ) بما هو مكلف بصورة عامة سواء ( كانت ) تلك الافراد ( محققة وجودا ) بان كانت لها وجودات خارجية حال الحكم