تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فيكونان بعد عروضها بالاستصحاب كما كانا معا - بالقطع قبل بلا منافاة أصلا وقضية ذلك انتفاء حكم المطلق بمجرد ثبوت ما علق عليه المعلق فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلية فإذا شك في حرمته المعلقة بعد عروض حالة عليه شك في حلية المغياة لا محالة أيضا فيكون الشك في حليته
شرح
( فيكونان ) اي الحكم قبل الغاية والحكم بعدها ( بعد عروضها ) أي عروض الحالة الطارئة على العنب مثلا وهي حالة الزبيبية ( بالاستصحاب ) متعلق بقوله : « فيكونان » ( كما كانا معا بالقطع قبل ) اي قبل عروض الحالة الطارئة التي يشك معها ( بلا منافاة ) بين الاستصحابين ( أصلا ) وتوضيحه : أنه كما لا منافاة بين القطع بالحلية للعنب قبل الغليان والقطع بالحرمة له بعده وان كان زمان القطعين واحدا لكن أحدهما فعلى والآخر تعليقي كذلك لا منافاة بين استصحاب الحلية بعد العروض وقبل الغليان واستصحاب الحرمة بعد العروض وبعد الغليان لأن أحد الاستصحابين فعلى والآخر تعليقي ( وقضية ذلك ) اي مقتضى كونهما بعد الحالة ككونهما قبل الحالة ( انتفاء حكم المطلق ) وهو الحلية ( بمجرد ثبوت ما علق عليه المعلق ) وهو الغليان للحرمة ( فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلية ) فإذا حصل الغليان ذهب الحل وتحققت الحرمة ( فإذا شك في حرمته المعلقة ) بالغليان وكان ذلك الشك ( بعد عروض حالة ) الزبيبية ( عليه ) أي على العنب فقد ( شك في حلية المغياة ) بالغليان ( لا محالة أيضا ) لان إحداهما ملازمة للأخرى لارتفاع الحلية بالحرمة المحققة فإذا شك فيها فقد شك في الحلية أيضا ( فيكون الشك في حليته ) أي حلية العصير
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 135 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي